ليبيا تتصدر بطالة الشباب مغاربيا بأكثر من 50%

تفاوت حاد في سوق العمل.. وتونس والجزائر تلاحقان بمعدلات مرتفعة
تتصدر ليبيا دول المغرب العربي في معدلات بطالة الشباب وفق بيانات البنك الدولي ، في مؤشر يعكس حجم التحديات التي يواجهها سوق العمل الليبي، خاصة أمام الفئة العمرية بين 15 و24 عاما.
وتشير البيانات إلى أن معدل البطالة بين الشباب في ليبيا يتجاوز 50%، لتحتل البلاد المرتبة الأولى بين خمس دول مغاربية شملها التصنيف، بفارق واضح عن بقية الدول.
ليبيا في صدارة المشهد
وتأتي تونس في المرتبة الثانية بمعدل بطالة يبلغ 38.1%، تليها الجزائر بنسبة 29.4%، ثم موريتانيا عند 22.9%، بينما يسجل المغرب أدنى معدل بين الدول الخمس عند 21.9%.
ورغم تفاوت النسب، فإن الأرقام تكشف عن أزمة أوسع تتعلق بقدرة اقتصادات المنطقة على توفير فرص عمل كافية أمام الشباب، خاصة مع ارتفاع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنويا.
البطالة في ليبيا.. أزمة تتجاوز الأرقام
ويكتسب الرقم الليبي أهمية خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد على قطاع النفط، مقابل محدودية مساهمة القطاعات غير النفطية في خلق وظائف مستدامة ومتنوعة.
كما أن ارتفاع بطالة الشباب لا يمثل فقط مشكلة اقتصادية، بل يكشف عن فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، إلى جانب ضعف قدرة القطاع الخاص على استيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن فرص عمل.
الحاجة إلى تنويع الاقتصاد
وتفرض هذه المؤشرات على ليبيا تحديا يتجاوز توفير وظائف مؤقتة، نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا يستطيع خلق فرص عمل مستقرة خارج القطاع العام والأنشطة المرتبطة بالنفط.
فاستمرار معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب يعني خسارة جزء مهم من الطاقات البشرية القادرة على الإنتاج وريادة الأعمال، ويزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.
وبالتالي فإن معالجة البطالة في ليبيا لا ترتبط فقط بزيادة الإنفاق أو التوظيف الحكومي، وإنما تحتاج إلى سياسات تستهدف تنويع مصادر الدخل، دعم القطاع الخاص، تمويل المشروعات الصغيرة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل.



