النفط يتراجع في ختام الأسبوع وسط تحركات لاحتواء هجمات الحوثيين
برنت عند 104.87 دولارًا والخام الأمريكي عند 100.30 دولار وسط استمرار اضطرابات الإمدادات والتكرير

تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع، بعد ورود تقارير عن طلب صيني من إيران كبح هجمات جماعة الحوثي على البنية التحتية النفطية السعودية، في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة تحت ضغط التطورات العسكرية واضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتًا، بما يعادل 0.93%، لتستقر عند 104.87 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.61 دولار، أو 1.58%، إلى 100.30 دولار للبرميل.
أداء أسبوعي تحت تأثير المخاطر الجيوسياسية
جاء التراجع بعد أسابيع من ارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتكثيف الحوثيين، المتحالفين مع طهران، أنشطتهم العسكرية، بالتزامن مع اضطرابات في سلاسل الإمداد ومحدودية طاقة التكرير.
وارتفعت أسعار الخام خلال الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، على خلفية أضرار لحقت بخط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب وتعليق بعض عمليات شحن الخام من ميناء ينبع، فيما أبلغت شركة أرامكو السعودية اثنين على الأقل من عملائها الأوروبيين بعدم حصولهما على خام الشهر المقبل، وفقًا لما نقلته بلومبرج عن مصادر مطلعة.
التكرير يضغط على أسواق الوقود
وتبرز مشكلات التكرير باعتبارها عاملًا رئيسيًا في أسواق الطاقة حاليًا، إذ قالت شركة «آي.آي.آر إنرجي» إن طاقة التكرير الأمريكية قيد التشغيل قد تنخفض الأسبوع المقبل بنحو 371 ألف برميل يوميًا.
وتزامن ذلك مع تسجيل أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا عند 6.45 دولار للجالون، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية، بينما بلغ متوسط سعر البنزين 4.47 دولار للجالون.
مضيق هرمز يظل عامل ضغط
ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة، إذ أظهرت بيانات أولية أن أربع سفن شحن فقط عبرت المضيق أمس، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 16 سفينة خلال عشرة أيام.
كما أظهرت صور أقمار صناعية ومعلومات من مصادر في قطاع النفط تعرض ثلاث محطات ضخ مرتبطة بخط أنابيب شرق-غرب السعودي لأضرار جراء هجوم الأسبوع الماضي، بينما تواصل الرياض العمل على استعادة نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، مع عدم وضوح الجدول الزمني لعودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية.
توقعات السوق للأشهر المقبلة
ورغم التقارير المتعلقة بالتحركات الصينية، لا تزال الرؤية المستقبلية لأسواق النفط غير واضحة. وقال بنك «جيه.بي مورجان» إنه لا يمتلك رؤية أساسية واضحة للسوق للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تستأنف فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات إنهاء الحرب منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو، بينما من المقرر أن تشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل نقاشات بشأن الحرب، مع السماح لوفد إيراني بالمشاركة فيها.



