اقتصادليبيا

“دسكة الجرد” أم “نفض الجيوب”؟.. خبراء يفضحون عجز حكومة الدبيبة عن حماية قوت المواطن رغم تدفق المليارات

الجديد: إيرادات النفط تصل 900 مليون دولار.. فهل ينهي المركزي مهزلة إغلاق المنظومة في ديسمبر؟

ليبيا 24


أمن غذائي في مخازن التجار.. واقتصاد الدبيبة تتفاخر بزيادة القمح والمواطن يدفع الثمن

بين طمأنينة المصرف المركزي وقلق المواطن.. هل تُترجم إيرادات النفط إلى استقرار معيشي؟

في مشهد اقتصادي يتسم بالتباين بين المؤشرات المالية المعلنة والواقع المعيشي المرير، تصاعدت حدة النقاش العام حول جدوى السياسات الاقتصادية لحكومة الدبيبة المنتهية الولاية، في ظل تدفق إيرادات نفطية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، كشف المحلل والخبير الاقتصادي مختار الجديد، عبر صفحته على فيسبوك، ورصدتها ليبيا 24، عن مفارقة صارخة تتمثل في وصول سعر برميل النفط إلى 108 دولارات، مما يعني أن مبيعات شهر أكتوبر يفترض أن تدر عائدات تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار، وهو ما أكده المصرف المركزي نفسه.

ويرى الجديد أن هذا التدفق المالي يستدعي من المصرف المركزي الليبي الكف عن سياسة “دسكة الجرد” التي دأب عليها كل عام، والتي تؤدي إلى تسكير المنظومة المالية من منتصف شهر ديسمبر، معتبراً أن الأموال المتدفقة اليوم تجاوزت 900 مليون دولار بعد أن كانت لا تتجاوز 390 مليون دولار في وقت سابق، في تأكيد على صحة الضجة التي أثارها المركزي سابقاً.

وفي لهجة تحمل نقداً لاذعاً، خاطب الجديد المسؤولين قائلاً: “زيد نفض جيبوك يامسعود”.

على الصعيد ذاته، لم تسلم سياسات وزارة الاقتصاد بحكومة الدبيبة من الانتقاد، حيث أشار الجديد إلى أن الوزارة خرجت متفاخرة بزيادة الواردات من القمح وزيادة المخزون منه، وهو كلام يبدو في ظاهره إيجابياً، لكنه يثير تساؤلات جوهرية حول جدواه بالنسبة للمواطن البسيط.

ويتساءل الجديد: “أنا كمواطن شن بنستفيد إذا كان القمح في مخازن التجار وأول ما يزيد سعره في السوق العالمي حيزيدوا علينا السعر؟”، مؤكداً أن هذا الوضع يعكس طريقة تفكير مستفزة، ومطالباً بإجابة مقنعة تفسر كيفية استفادة المواطن من هذه الخطوات.

وتتواصل الانتقادات لتشمل قرار المصرف المركزي بمنح الأولوية لاستيراد القمح والسلع الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي، وهو خبر يبدو جيداً في ظاهره، لكن الجديد يعود ليوضح أن المواطن لن يستفيد شيئاً إذا ما لجأ التجار إلى رفع الأسعار فور ارتفاعها عالمياً بحجة “السعر العالمي زاد”.

ويخلص إلى أن المكسب الحقيقي سيذهب للتاجر، وأن هذه الخطوة لا ضرورة لها، مؤكداً في ختام تحليله أنه “لا أمن غذائي في مخازن التجار”، في انتقاد مباشر لسياسات الحكومة التي يتهمها بالتلاعب بأمن المواطن الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى