ليبيا

ليبيا.. 50 شابًا وشابة يشاركون في نموذج الأمم المتحدة بليبيا

محاكاة دبلوماسية تركز على التفاوض والتوافق وتعزيز الحوار بين الشباب

شارك 50 شابًا وشابة من ليبيا في فعاليات نموذج الأمم المتحدة في ليبيا 2026 بمدينة مصراتة، على مدى ثلاثة أيام، في تجربة هدفت إلى تعريف المشاركين بآليات العمل متعدد الأطراف، وتنمية مهارات الحوار والتفاوض وبناء التوافق، من خلال محاكاة أدوار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومناقشة قضايا السلم والتنمية المستدامة ومستقبل التعاون الدولي.

محاكاة آليات العمل الدولي

واستندت الفعالية إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الذي افتُتح بعبارة «نحن شعوب الأمم المتحدة»، من خلال إتاحة الفرصة للمشاركين لممارسة الحوار بشأن قضايا تتباين فيها الأولويات ووجهات النظر، والعمل على إيجاد مساحات مشتركة للتفاهم.

وتقمّص المشاركون أدوار ممثلي دول أعضاء مختلفة، وناقشوا موضوعات مرتبطة بالسلام والتنمية المستدامة والتعاون متعدد الأطراف، في إطار محاكاة أظهرت أهمية الاستماع إلى المواقف المختلفة، والتفاوض بشأن الأولويات المتعارضة، والسعي إلى التوافق دون اشتراط الاتفاق الكامل على جميع القضايا.

ريتشاردسون: ليبيا بحاجة إلى مهارات الوساطة والتفاوض

وفي ختام نسخة مصراتة، أكدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، أهمية المهارات التي اكتسبها المشاركون خلال التجربة، مشيرة إلى أنها تتجاوز نطاق العمل داخل المؤسسات الدولية لتشمل الحياة اليومية والمجتمعات المحلية.

وقالت ريتشاردسون للمشاركين إنهم تعلموا كيفية التوصل إلى حلول وسط والدفاع عن مواقفهم باحترام، موضحة أن هذه الخبرات لا تخدم الأمم المتحدة والعالم فحسب، بل تفيد المشاركين أنفسهم ومجتمعاتهم وأسرهم وليبيا.

وأضافت أن البلاد بحاجة إلى مهارات الوساطة والتوافق والتفاوض، إلى جانب القدرة على تعزيز التماسك في مواجهة التشتت، وبناء الوحدة في ظل الانقسام.

التوافق رغم اختلاف وجهات النظر

وركزت التجربة على أن العمل متعدد الأطراف لا يقوم بالضرورة على تطابق المواقف، وإنما يعتمد على الحوار والاستماع المتبادل والاستعداد للتفاوض من أجل الوصول إلى أرضية مشتركة. وتبرز هذه المبادئ في سياق النقاشات المتعلقة بمستقبل ليبيا، حيث تظل إدارة الاختلافات والعمل على بلورة رؤى مشتركة من القضايا ذات الأهمية الوطنية.

وفي المحاكاة الختامية للجمعية العامة، عاد المشاركون إلى ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التي يقوم عليها، وفي مقدمتها السلام وكرامة الإنسان والعدالة والتقدم الاجتماعي، وهي المبادئ التي أكدت الفعالية استمرار أهميتها في التعامل مع التحديات الراهنة.

وتأتي نسخة مصراتة من نموذج الأمم المتحدة في ليبيا ضمن الأنشطة التي تتيح للشباب التعرف على آليات الدبلوماسية والعمل الدولي، وممارسة مهارات الحوار والتفاوض، وفهم كيفية إدارة الخلافات وبناء التوافق بين الأطراف ذات الأولويات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى