احتجاجات واسعة النطاق في البرتغال بسبب تفاقم أزمة الإسكان
الشرطة البرتغالية تزيل مخيماً احتجاجياً ضد أزمة الإسكان بلشبونة
ليبيا 24
تحركت قوات الشرطة البرتغالية إلى ساحة روسيو في العاصمة لشبونة لإخلاء مخيم احتجاجي يضم أكثر من خمسين خيمة، أقيم عقب تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين للمطالبة بسحب مشروع قانون الإيجارات الجديد الذي تقره حكومة الأقلية ليمين الوسط، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الإسكان الحادة في البلاد.
وتواجه البرتغال واحدة من أسوأ أزمات السكن على مستوى القارة الأوروبية، حيث تُعد فئة الشباب الأكثر تضرراً جراء الارتفاع الجنوني في أسعار المنازل وعقود الإيجار الجديدة التي تضاعفت منذ عام 2017، مما أثار موجة اضطرابات مشابهة في عدة دول أوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا.
وفي نحو الساعة الرابعة والنصف فجراً، اقتحمت عناصر الشرطة المدعومة بالكلاب البوليسية المخيم بعد تحذيرات متكررة بضرورة تفكيك الخيام غير القانونية، واستخدمت الدروع والهراوات لتفريق مئات المحتجين الذين حاولوا حماية المخيم، تزامن ذلك مع تفكيك مخيم آخر أصغر حجماً في مدينة بورتو.
وأثار هذا التدخل الأمني انتقادات واسعة من المعارضة السياسية، حيث استنكر نواب استخدام القوة والعنف الجسدي ضد المتظاهرين السلميين.
ويطالب المحتجون بإلغاء التشريع المثير للجدل الذي يسهل عمليات الإخلاء ويرفع سقف الإيجارات، ورغم استبعاد رئيس الوزراء لويش مونتينجرو لإلغاء القانون بشكل كامل، إلا أنه أبدى استعداد حكومته لإدخال تعديلات عليه قبل التصويت النهائي. وفي المقابل، دعت أحزاب المعارضة الحكومة إلى فتح باب الحوار الجاد مع المتظاهرين والمعارضة بدلاً من فرض السياسات بقوة، لتستمر الأزمة محتدمة وسط ترقب شعبي وسياسي لما سأسفر عنه الأسابيع القادمة.



