ليبيا

د.ليلى الأوجلي: تمديد البعثة الأممية قد يفتح تحولات تفاوضية.. لكن استدامة أي ترتيبات تبقى رهناً بحوكمة دامجة وإدماج ذوي الإعاقة واستكمال شروط الانتخابات

تمديد أممي… هل يعيد هندسة المشهد الليبي أم يؤجل استحقاقاته؟

ليبيا 24

د.ليلى الأوجلي: تمديد البعثة الأممية قد يفتح تحولات في إدارة العملية السياسية الليبية

ما بعد التمديد الأممي: الشمولية الوطنية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب الترتيبات القادمة

تمديد الولاية الأممية وإعادة تموضع المشهد السياسي في ليبيا

في تصريحات صحفية لموقع «ليبيا 24»، قدّمت الدكتور ليلى الأوجلي، عضو الحوار المهيكل ـ مسار الحوكمة، قراءة سياسية لما وصفته بتداعيات قرار تمديد ولاية البعثة الأممية، وربطت بين هذا التمديد وبين احتمالات إعادة تموضع القوى السياسية وإعادة هندسة المسار التفاوضي.

وطرحت في مستهل قراءتها سؤالاً مزدوجاً: هل يشكّل القرار مدخلاً لإعادة تموضع القوى السياسية وإعادة هندسة المسار التفاوضي، أم أنه مجرد تمديد زمني لإدارة المرحلة الحالية؟

تمديد زمني أم مدخل للتحول؟

أوضحت الأوجلي، في قراءتها الشخصية للمرحلة، أن التمديد قد يفتح الباب أمام تحوّلات في إدارة العملية السياسية.

ورأت أن الخطاب السياسي يتجه نحو إعادة تقييم المسارات التي لم تحقق نتائج ملموسة، والانتقال تدريجياً نحو أطر تفاوضية أكثر شمولاً تتجاوز الصيغ الضيقة. وفي هذا السياق، قالت إنه قد تكون هناك إمكانية للعودة نحو تفعيل مسارات الحوار الموسع، واحتواء التغيرات الهيكلية الأخيرة في المؤسسات، بما يقرب وجهات النظر بين الفاعلين.

من المحاصصة إلى الحوكمة الدامجة

واعتبرت الأوجلي أن التحدي المؤسسي الأبرز يتمثل في الانتقال من منطق المحاصصة إلى أطر الحوكمة الدامجة، وفي صدارتها إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب عملية صنع القرار، وتحديث المؤسسات ضماناً لتحقيق المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية.

الحكومة الموحدة والانتخابات: شروط متبادلة

وعلى صعيد التوازنات التنفيذية والاستحقاق الانتخابي، بيّنت الأوجلي، حسب تقديرها، أن المعطيات السياسية تشير إلى أن الوصول إلى حكومة موحدة أو إجراء انتخابات قريبة يبقى مرتهناً باستكمال الترتيبات التشريعية والتنظيمية والتجهيزية، وبمشاركة كافة الفاعلين. وأكدت أن ذلك يتطلب ضمان جاهزية البيئة الانتخابية والمؤسسية لتكون ميسرة ودامجة لجميع شرائح المجتمع دون استثناء.

سؤال المرحلة المقبلة

واختتمت الأوجلي قراءتها بسؤال مفتوح حول اتجاه التحركات القادمة: هل ستتجه نحو صياغة تفاهمات وتوافقات جديدة تؤسس لبنية حوكمة شاملة، أم أن المشهد سينتج صيغة جديدة للمرحلة الانتقالية؟

إن جوهر المسألة لا يتوقف عند شكل التمديد أو مدته، بل عند قدرة الأطراف على تحويل هذا التمديد إلى فرصة لترتيبات أكثر شمولية وعدالة، تستجيب لانتظارات الليبيين وتضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولياتها في المواطنة الكاملة والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى