ليبيا

محلل سياسي ينتقد “الحوار المهيكل” ويصفه بمحاولة لإدارة الأزمة

المهدوي: اجتماعات البعثة شكلية وتبعد ليبيا عن الاستقرار

ليبيا 24

محلل سياسي: الحوار المهيكل يعيد تدوير الأزمة بلا حلول

وجّه المحلل السياسي أحمد المهدوي انتقادات حادة للمسار الذي تروّج له البعثة الأممية في ليبيا تحت مسمّى “الحوار المهيكل”، مؤكداً أنه لا يقدّم أي مقاربة مختلفة عن التجارب السابقة التي ظلت، على حد وصفه، تدور داخل دائرة مغلقة لا تعكس تطلعات الليبيين ولا تعبّر عن إرادتهم الحقيقية.

تشكيك في جدوى المسارات المطروحة

وقال المهدوي إن الأسلوب الذي يُعاد طرحه اليوم لا يختلف عن محاولات سابقة ركّزت على إدارة الأزمة بدلاً من تفكيكها، مشيراً إلى أن الشخصيات والآليات ذاتها تظهر كل مرة دون أن يلمس الشارع أي تغيير فعلي في النتائج أو المسارات.

وأشار إلى أن الحوار الجاد لا يمكن أن يبدأ إلا عبر احترام المؤسسات الوطنية وتبنّي رؤية تستند إلى صوت الشعب، إضافة إلى وضع خارطة طريق واضحة تتضمن جدولاً زمنياً مُلزماً، بدلاً من الاجتماعات التقليدية التي تنتهي ببيانات عامة ووعود لا تجد طريقها للتنفيذ.

دعوة إلى خطوات عملية بدل الاجتماعات الشكلية

وشدّد المهدوي على أن الليبيين لم يعودوا يبحثون عن مزيد من “منصات النقاش” التي تُعقد داخل الفنادق، بقدر ما يحتاجون إلى إجراءات ملموسة توقف حالة الجمود السياسي، وتحدّ من التدخلات الخارجية، وتعيد فتح الطريق نحو انتخابات حقيقية تمنح البلاد شرعية مؤسسية مفقودة منذ سنوات.

تحذيرات من مرحلة جديدة من المساومات

وأضاف أن النهج الذي تتبعه البعثة في الوقت الراهن لا يعكس أي جدية في الدفع نحو حل، بل يفتح الباب لمزيد من المساومات السياسية، ويمنح الوقت للقوى التي تسعى إلى إطالة عمر الأزمة، ما يبعد البلاد – وفق تعبيره – أكثر عن الاستقرار المنتظر.

دعوة لإنهاء العبث السياسي

واختتم المهدوي بأن ليبيا لم تعد تحتمل الدوران في الحلقة ذاتها، مؤكداً أن البلاد تحتاج إلى قرارات حاسمة وخطوات عملية، لا اجتماعات شكلية تتكرر دون أثر، قائلاً إن استمرار هذا النهج يمثل عبثاً بمصير وطن ينتظر انفراجاً حقيقياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى