ليبيا

حماد: نرفض توظيف القضاء في الصراعات السياسية..  وبيان محكمة النقض تجاوزًا لاختصاصها

الحكومة الليبية ترفض توظيف القضاء سياسيًا

ليبيا 24

أكد رئيس الحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، أن البيان الصادر عن محكمة النقض يوم الأربعاء «تضمّن خروجًا واضحًا عن الحدود القانونية والدستورية لعمل المحكمة، وتجاوزًا لاختصاصها القضائي»، معتبرًا أن ما ورد فيه يمثّل تسلّلًا غير مبرر إلى مساحة العمل السياسي.

وشدّد حماد على رفض حكومته القاطع لأي محاولات تستهدف «توظيف القضاء في صراعات سياسية لا تخدم الدولة أو استقرارها»، أو إخضاعه لأي تدخلات أو وصاية من أي جهة كانت، تحت أي ذريعة أو مسمى.

وجاء موقف الحكومة الليبية ردًّا على البيان الذي أصدرته الجمعية العمومية للمحكمة العليا، والتي انتقدت فيه تصريحات رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح.

وقالت الحكومة الليبية، في بيانها، إن مجلس النواب هو «السلطة التشريعية والدستورية الوحيدة المنتخبة من عموم أبناء الشعب الليبي»، ويواصل ممارسة مهامه استنادًا إلى نصوص الإعلان الدستوري «إلى حين انتخاب سلطة تشريعية أخرى».

وأوضحت أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض لا تُعد مؤسسة ذات ولاية عامة تجاه الرأي العام، بل هي هيئة تنظيمية داخلية تُعنى بتوزيع العمل بين قضاة المحكمة، ولا يجوز لها قانونًا مخاطبة الجمهور أو تقييم أداء السلطة التشريعية أو رسم حدود اختصاصاتها.

وأضاف بيان الحكومة أن وصف مجلس النواب بأنه «سلطة تشريعية موقتة»، كما جاء في بيان محكمة النقض، يعد «انقلابًا على السلطة التشريعية المختصة بتنظيم السلطة القضائية»، مشيرًا إلى أن تنظيم عمل القضاء أو تعديل تشكيله يأتي وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري وتعديلاته، منعًا لأي فراغ في مؤسسات الدولة. ورأت الحكومة أن تصوير المرحلة الانتقالية وكأنها حالة تجميد لعمل البرلمان «طرح غير دقيق»، مؤكدة أن الإعلان الدستوري منح البرلمان صلاحيات ضمان استمرارية الدولة، ولا يجوز اتخاذ غياب الدستور الدائم ذريعة لوقف أي تنظيم تشريعي أو قانوني.

ووصف الحكومة الليبية، موقف الحكومة منتهية الولاية بأنه «مهين»، متهمًا إياها بـ«الخلط المتعمد» بين رفع شعار حماية استقلال القضاء، وبين دعوة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل والمتابعة. واعتبرت أن هذا الموقف «يعكس حجم التفريط في سيادة البلاد ومؤسساتها».

وختمت الحكومة بيانها بتأكيد التزامها التام بـ«الشرعية الدستورية المنبثقة عن الإعلان الدستوري وتعديلاته»، واحترامها لكل ما يصدر عن مجلس النواب بوصفه «السلطة التشريعية الدستورية الوحيدة المنتخبة والمعبرة عن إرادة الشعب الليبي». كما شددت على أن تحديد مدة السلطات وتوصيف المرحلة السياسية «اختصاص حصري للسلطة التشريعية» وفق أحكام الإعلان الدستوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى