دولى

غرق قارب مهاجرين بالمتوسط يخلف خمسين قتيلا قبالة

عاصفة عنيفة بالمتوسط تودي بحياة خمسين مهاجرا غير نظامي

ليبيا 24

مأساة جديدة في المتوسط

تتواصل مآسي الهجرة غير النظامية في البحر الأبيض المتوسط، بعدما لقي خمسون مهاجرا غير نظامي مصرعهم إثر غرق قارب كان يقلهم في عرض البحر بين السواحل الليبية وجزيرة مالطا، في واحدة من أكثر الحوادث دموية منذ بداية العام، ما يعيد إلى الواجهة المخاطر المتصاعدة لرحلات الهجرة البحرية في ظل ظروف مناخية قاسية وضعف إمكانات الإنقاذ.

تفاصيل الحادثة

وبحسب إفادات إعلامية متطابقة، وقع الحادث يوم الجمعة، عندما غرق القارب الذي كان يحمل عشرات المهاجرين، بينما نجا شخص واحد فقط من الكارثة. وأوضح الناجي، بعد إنقاذه من قبل سفينة شحن قبالة السواحل التونسية، أن القارب لم يصمد أمام الأمواج العاتية والرياح الشديدة، ما أدى إلى انقلابه وغرق من كانوا على متنه خلال وقت قصير.

إنقاذ الناجي ونقله

وأفادت التقارير بأن القوات المسلحة المالطية تولت نقل الناجي إلى الأراضي المالطية، حيث خضع للرعاية الطبية اللازمة، في وقت لم تعلن فيه السلطات حتى الآن عن العثور على جثامين الضحايا، وسط مخاوف من ارتفاع عدد المفقودين مع استمرار عمليات البحث المحدودة في المنطقة.

العوامل الجوية ودورها

وتزامنت الحادثة مع تأثر وسط البحر الأبيض المتوسط بعاصفة قوية، تسببت في ارتفاع مستوى الأمواج وزيادة سرعة الرياح، ما ضاعف من خطورة الملاحة، خاصة بالنسبة لقوارب الهجرة غير النظامية التي تفتقر في الغالب إلى معايير السلامة الأساسية، وتكون محملة بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية.

تأكيدات منظمات المجتمع المدني

من جهتها، أكدت منظمة مجتمع مدني معنية بمتابعة نداءات الاستغاثة صحة الواقعة، مشيرة إلى أن القارب الذي غرق انطلق من السواحل التونسية. كما لفتت إلى أن مصير مهاجرين آخرين ما يزال مجهولا، بعد إبحار ثلاثة قوارب إضافية خلال الأيام الأخيرة، ما يثير القلق من تكرار السيناريو نفسه.

سياق إقليمي مقلق

وتأتي هذه الحادثة في سياق إقليمي بالغ التعقيد، حيث تشكل ليبيا ودول الجوار نقاط عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين الساعين للوصول إلى الضفة الشمالية للمتوسط. ورغم التحذيرات المتكررة، تستمر هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في بلدان المصدر.

دعوات لمعالجة جذرية

ويجدد الحادث الدعوات الليبية والدولية إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، تقوم على تعزيز جهود الإنقاذ، ومكافحة شبكات التهريب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، تفاديا لتحول البحر المتوسط إلى مقبرة مفتوحة للمهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى