ليبيا

أربع سنوات على وعد الدبيبة بعودة الأمانة والانتخابات بلا تنفيذ

مرشح رئاسي سابق يسلط الضوء على إخفاق الالتزام بالخطة الانتخابية وتأثيره على العملية السياسية

في الثاني والعشرين من فبراير 2022، أعلن رئيس الحكومة حينها عبد الحميد الدبيبة خطة “عودة الأمانة للشعب”، وحدد الرابع والعشرين من يونيو 2022 موعدًا لإجراء الانتخابات العامة.

تضمنت الخطة تشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون للانتخابات البرلمانية يعرض خلال أسبوعين على مجلس النواب بعد عرضه على مجلس الدولة، وإذا تعذر ذلك يُحال إلى ملتقى الحوار السياسي ويصدر بمرسوم من المجلس الرئاسي.

كما نصت على اللجوء إلى القانون رقم 2 لسنة 2021 أو القانون رقم 4 لسنة 2012 في حال تعطل مسار إعداد مشروع القانون، وانطلاق العملية الانتخابية قبل انتهاء المرحلة التمهيدية وفق جدول زمني محدد من مفوضية الانتخابات، إضافة إلى استفتاء شعبي على مشروع الدستور وفق التعديل 10 للإعلان الدستوري وقانون الاستفتاء.

مرّت أربع سنوات على الإعلان عن هذه الخطة، ومع ذلك لم يتحقق أي من الالتزامات المحددة، ما أثار استياء الشارع الليبي والمتابعين للعملية السياسية.

وقد أشار سليمان البيوضي، المرشح الرئاسي السابق، إلى أن تمسك الدبيبة بالسلطة وعدم الوفاء بتعهداته يمثل عائقًا أمام استقرار المشهد السياسي، مؤكدًا أن التأجيل المستمر للانتخابات يزيد من حالة عدم الثقة بين المؤسسات السياسية والمواطنين.

ويعكس تأخر الانتخابات وتعطل تطبيق قانون الانتخابات ضعف التنسيق بين الجهات التشريعية والتنفيذية، ويجعل خارطة الطريق السياسية عرضة للتأجيل والتراجع، ما يعيق انخراط المؤسسات الجديدة في مهامها ويزيد حالة الشلل السياسي،كما يضعف ثقة المواطن في قدرة القيادة الحالية على الالتزام بالوعود المحددة ضمن جدول زمني واضح.

وتؤكد التجربة على الحاجة الملحة لوجود آليات رقابية واضحة تضمن متابعة تنفيذ الخطط الانتخابية وتطبيق القوانين، مع تحديد مسؤوليات المؤسسات الرسمية والمجلس الرئاسي تجاه الالتزامات المعلنة، لضمان الانتقال الديمقراطي وفق خطة واضحة وشفافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى