إسرائيل تستهدف حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي وسط تحذيرات إيرانية لمنشآت خليجية
ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً مع تصاعد التوترات في الخليج والشرق الأوسط

قصفت القوات الإسرائيلية حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي، وهو من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، مشتركا بين إيران وقطر. وأفادت وكالة فارس الإيرانية باستهداف خزانات الغاز وأجزاء من مصفاة نفط، مع إجلاء العمال إلى أماكن آمنة، فيما باشرت فرق الإطفاء عمليات إخماد الحرائق الناجمة عن القصف.
وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن الحرس الثوري أصدر أوامر بإخلاء منشآت نفطية وبتروكيماوية في السعودية والإمارات وقطر، بما في ذلك مصفاة سامرف ومجمع الجبيل وحقل الحصن ومجمع مسيعيد ومصفاة رأس لفان، محذراً من استهدافها “خلال الساعات المقبلة”.
تأثير الهجوم على إمدادات الطاقة والأسواق
أدى القصف إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت وسط تحذيرات من تأثير أي ضرر إضافي على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، والتي أوقفت الإنتاج بالكامل بسبب الحرب، ما يمثل نحو 20٪ من الإمدادات العالمية.
كما أوقف الهجوم تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق، حيث كانت طهران تزود البلاد بما بين الثلث و40٪ من احتياجاتها من الغاز والكهرباء، نتيجة تحويل الإنتاج للاستخدام المحلي.
التوترات الإقليمية وتداعياتها
جاء الهجوم في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي شملت استهداف شخصيات قيادية بارزة، بينها وزير المخابرات الإيراني إسماعيل الخطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني. وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، في حين سجلت خسائر بشرية ومادية واسعة في لبنان والعراق ودول الخليج وإسرائيل.
وفي هذا الإطار، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية القصف بأنه “خطوة خطرة وغير مسؤولة” و”تهديد لأمن الطاقة العالمي”، مؤكداً حرص قطر على متابعة تطورات الوضع وتأمين منشآتها.
الأسواق العالمية تحت الضغط
أدى التصعيد العسكري إلى اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى أكثر من خمسة دولارات للجالون، وزيادة الضغوط السياسية على القيادة الأمريكية. كما أثرت الهجمات على خطوط إنتاج النفط والغاز في الشرق الأوسط، ما يحد من قدرة الأسواق على التعافي من انقطاع الإمدادات.



