دولى

الاحتلال الإسرائيلي يقر مشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين

تشريع مثير للجدل يواجه انتقادات دولية وحقوقية

وافق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يجعل عقوبة الإعدام هي الحكم التلقائي للفلسطينيين الذين تدينهم المحاكم العسكرية بقتل إسرائيليين.

ويتضمن القانون تنفيذ حكم الإعدام شنقًا خلال 90 يومًا من صدوره، مع إمكانية منح مهلة إضافية عند الضرورة، لكنه يحرم المُدان من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار السجن المؤبد كبديل.

ويشمل التشريع المعدل معالجة غير الإسرائيليين في الضفة الغربية المدانين بأعمال إرهابية مميتة، مع إمكانية السجن مدى الحياة كخيار بديل. كما ينص القانون في المحاكم المدنية على السجن المؤبد أو عقوبة الإعدام لأي شخص يُدان “بالتسبب عمدًا في وفاة شخص بنية إنهاء وجود إسرائيل”.

الانتقادات الدولية والحقوقية

أثار مشروع القانون انتقادات واسعة قبل التصويت عليه من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، الذين وصفوه بأنه “تمييزي حقيقي” تجاه الفلسطينيين وقد يقوض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.

كما حذر خبراء الأمم المتحدة من أن القانون يحتوي على تعريف غامض وفضفاض لـ”الإرهابي”، ما قد يؤدي إلى تطبيق عقوبة الإعدام على سلوكيات لا تعد إرهابية بطبيعتها. وفي السياق ذاته، أشارت منظمة العفو الدولية إلى عدم وجود دليل على أن عقوبة الإعدام أكثر فعالية من السجن مدى الحياة في الحد من الجريمة.

وفق منظمة بتسيلم، المحاكم العسكرية في الضفة الغربية تتمتع بنسبة إدانة تصل إلى 96%، ولها سجل في انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب. وقد أشرف وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن جفير على إصلاحات في السجون أسفرت عن اتهامات بسوء المعاملة والتعذيب، وهو الذي دعم علنًا بعض الجنود قيد التحقيق لاستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.

وأشار عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إلى أن عمليات “القتل البطيء” داخل السجون الإسرائيلية أدت إلى وفاة أكثر من 100 سجين منذ 7 أكتوبر 2023، محذرًا من أن تشريع عقوبة الإعدام سيشكل تهديدًا كبيرًا على حياة المعتقلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى