ليبيا

الشارع الليبي يرد على المنفي: فاقد الشيء لا يعطيه

عهدة المنفي تنهب طرابلس وتتهم الآخرين بالصفقات

ليبيا 24

المنفي يهدد الشارع الليبي بصفعته التاريخية القادمة

في تطور لافت للمشهد السياسي الليبي، يواجه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي موجة انتقادات لاذعة من نخبة صحفية وسياسية بعد تغريدته الأخيرة التي تحدث فيها عن معركة “الدولة أو الصفقة” و”الانتخابات أو التمديد”. الكاتب الصحفي عيسى عبد القيوم، وفي تعليق حاد الملامح، وجّه صفعة مدوية للمنفي كشف فيها التناقضات الجسيمة بين خطاب الرئيس ووقائع حكمه.

صفعة ورقمية تهز أروقة المجلس الرئاسي

عبد القيوم لم يترك جملة من جمل المنفي إلا وقلبها عليه بسردية توثيقية. فحين يتحدث المنفي عن “الدولة أم الصفقة”، يسأل الكاتب بجرأة: ألم تأتِ بك صفقة مشبوهة وصلت إلى حد دفع الرشاوى تحت إشراف المبعوثة الأممية السابقة؟ وحين يرفع شعار “السيادة الوطنية”، يتساءل عبد القيوم عن التمديد للقاعدة التركية في عهدته، وعن استقدام القوات الأوكرانية، وعن توقيع صفقة شركة الترويج الأمريكية.

أرقام لا تكذب: اغتيالات وخطف ونهب ممنهج

المقال النقدي لم يكن مجرد رد سياسي، بل وثيقة اتهام بالأرقام. أشار الكاتب إلى موجة الاغتيالات التي طالت شخصيات بارزة في منطقتي اغنيوة والبيدجة، وإلى عمليات الخطف والتصفية الممنهجة التي تحولت إلى ظاهرة يومية في العاصمة. وسأل عبد القيوم بمرارة: كيف يتحدث المنفي عن “القانون الدولي” وعاصمة ليبيا تعيش أسوأ نظام غابٍ في تاريخها الحديث؟

اتفاق جنيف والعهدة المنتهية

اللافت في الهجوم النقدي هو التذكير باتفاق جنيف الذي حدد فترة زمنية واضحة لمغادرة المنفي، وهو ما تجاوزه الرئيس بسنوات دون أي مساءلة. ويرى مراقبون أن هذا التجاوز هو جوهر الأزمة، حيث تحول المجلس الرئاسي من هيئة انتقالية إلى سلطة دائمة بلا رقابة.

الشارع يرفض خطاب “فاقد الشيء”

الخلاصة التي يقدمها عبد القيوم باسم الشارع الليبي تتلخص في مقولة “فاقد الشيء لا يعطيه”. فكيف لرئيس شهدت عهدته أسوأ انتهاكات السيادة وأكبر عمليات النهب أن يقدم نفسه اليوم مدافعاً عن الدولة والقانون؟ تساؤلات يرى متابعون أنها ستشكل مادة دسمة للنقاش السياسي في الأيام المقبلة، وقد تكون مقدمة لموجة احتجاجية جديدة ضد المجلس الرئاسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى