بنغازي تحتضن ملتقى الاستثمار والخصخصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال
تحسين بيئة الاستثمار وتطوير الأطر التنظيمية

في إطار مساعي إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، احتضنت مدينة بنغازي فعاليات الملتقى السنوي لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة في نسخته الثامنة، تحت شعار “نحو استثمار فاعل لتنمية مستدامة”، بمشاركة وزراء ومسؤولين، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين محليين ودوليين.
ويهدف الملتقى إلى توفير منصة حوارية تجمع صناع القرار بالمستثمرين، لبحث التحديات والفرص المتاحة، بما يسهم في دعم بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وقابلية للنمو، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص.
تحسين بيئة الاستثمار وتطوير الأطر التنظيمية
أكد رئيس الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة، ناصر نجم، أن انعقاد الملتقى يمثل محطة ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة الظروف لاستقطاب رؤوس الأموال، مشيرًا إلى العمل على تطوير الأطر التنظيمية والإجرائية وفق أفضل الممارسات الدولية لتعزيز ثقة المستثمرين.
وشدد على أهمية تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية، وتوفير بيئة قانونية واضحة، باعتبارها عوامل أساسية لدعم تدفق الاستثمارات وضمان استدامتها، موضحًا أن التنمية الاقتصادية تنطلق من تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
مؤشرات تعافٍ وإطلاق خدمات رقمية للمستثمرين
أوضح مدير إدارة الاستثمار بالهيئة، محمود المعوج، أن الملتقى ركز على إبراز التحسن النسبي في قطاع الاستثمار، من خلال تسجيل زيادة في عدد المستثمرين ومنح تراخيص لمشاريع جديدة في قطاعات متعددة، بما يعكس مؤشرات تدريجية على تعافي مناخ الاستثمار.
وشهدت الفعاليات إطلاق منصة إلكترونية موجهة لخدمة المستثمرين بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات والحد من التعقيدات الإدارية، في إطار التوجه نحو الرقمنة وتعزيز الشفافية واستعراض تقرير حول أداء الهيئة، تضمن بيانات عن حجم الاستثمارات وعدد المشاريع ومستوى الخدمات المقدمة.
كما سجل الملتقى حضور ممثلين عن جهات حكومية ذات علاقة، من بينها مصلحتا الجوازات والجنسية والجمارك ووزارة العمل، في خطوة تعكس توجها نحو تعزيز التكامل المؤسسي وتقديم خدمات متكاملة تدعم نشاط المستثمرين وتحد من العقبات الإجرائية.
ويُعد الملتقى من أبرز الفعاليات الاقتصادية التي تستهدف الترويج للفرص الاستثمارية في ليبيا، وتعزيز صورة بيئة الأعمال، بما يدعم التوجه نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.



