واشنطن تتجاوز مراجعة الكونغرس وتقر صفقات تسليح بـ8.6 مليار دولار لعدة دول في الشرق الأوسط
المبيعات تشمل إسرائيل وقطر والكويت والإمارات وسط إعلان حالة طوارئ وتبرير رسمي بالإسراع في الإجراءات

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على صفقات مبيعات عسكرية تتجاوز قيمتها الإجمالية 8.6 مليار دولار لصالح كل من إسرائيل وقطر والكويت والإمارات، متجاوزةً إجراءات المراجعة المعتادة داخل الكونغرس، وذلك استنادًا إلى ما وصفته بحالة طوارئ تستدعي الإسراع في إتمام هذه الصفقات.
وقالت الوزارة إن وزير الخارجية ماركو روبيو خلص إلى وجود ظروف طارئة تبرر المضي في المبيعات بشكل فوري، ما أتاح إعفاءها من متطلبات المراجعة التشريعية التقليدية، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تطورات أمنية وعسكرية متسارعة في المنطقة.
تفاصيل صفقات التسليح للدول الأربع
شملت الموافقات صفقة لقطر بقيمة 4.01 مليار دولار لتجديد منظومة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي، إلى جانب أنظمة “أدفانسد بريسيجن كيل ويبون سيستمز” بقيمة 992.4 مليون دولار.
كما تمت الموافقة على صفقة للكويت بقيمة 2.5 مليار دولار تتعلق بمنظومة قيادة قتالية متكاملة، إضافة إلى صفقة مماثلة لإسرائيل بقيمة 992.4 مليون دولار، وأخرى للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار لنظام التسليح نفسه.
وذكرت الوزارة أن شركات عدة ستتولى تنفيذ هذه الصفقات، من بينها “بي.إيه.إي سيستمز” للأنظمة المرتبطة بقطر وإسرائيل والإمارات، فيما تتولى “آر.تي.إكس” و”لوكهيد مارتن” مسؤولية عقود الكويت وصفقة منظومة باتريوت لقطر، إضافة إلى “نورثروب جرومان” كشريك رئيسي في الصفقة الكويتية.
تطورات إقليمية وسياق زمني متسارع
تأتي هذه الخطوة بعد نحو تسعة أسابيع من بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وفق ما أوردته وزارة الخارجية، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع من دخول وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ. وأشارت الوزارة إلى أن الفترة شهدت تبادل هجمات امتدت تداعياتها إلى عدة أطراف إقليمية.
وبحسب البيانات الرسمية، بدأت العمليات العسكرية في 28 فبراير، وتخللها ردود متبادلة شملت هجمات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، إضافة إلى ضربات في لبنان، ما أسفر عن خسائر بشرية واسعة ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
سياق سياسي وحقوقي محيط بالصفقات
وتخضع العلاقات الدفاعية الأمريكية مع عدد من دول الخليج، إلى جانب الدعم العسكري المقدم لإسرائيل، لتدقيق مستمر من جانب جهات حقوقية.
وتشير هذه الجهات إلى مخاوف تتعلق بسجلات حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير ومعاملة الأقليات وبعض الفئات الاجتماعية، في حين تؤكد الدول المعنية رفضها لتلك الاتهامات.
كما يثير الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل جدلًا إضافيًا في ظل الحرب في غزة، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتداعيات إنسانية واسعة،.



