قمة إفريقيا إلى الأمام تبحث الاستثمار والابتكار وتعزيز الشراكات الإفريقية الفرنسية
نيروبي تستضيف نقاشات موسعة حول التنمية والتحول الرقمي ودور إفريقيا في الاقتصاد العالمي

انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي أعمال قمة إفريقيا إلى الأمام بمشاركة واسعة لرؤساء دول وحكومات ومسؤولين اقتصاديين وممثلين عن المجتمع المدني، وسط تركيز على ملفات الاستثمار والابتكار والتنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين إفريقيا والدول الغربية.
وتنعقد القمة تحت شعار شراكات إفريقيا وفرنسا من أجل الابتكار والنمو، في إطار توجه يهدف إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي بين القارة الإفريقية وفرنسا، عبر مشاركة قادة الدول وقطاع الأعمال والشباب ومنظمات المجتمع المدني والجاليات الإفريقية.
مناقشات حول الأمن والطاقة والتحول الرقمي
وشهدت جلسات القمة ومنتدياتها الاقتصادية والسياسية نقاشات تناولت مستقبل التعاون الإفريقي الفرنسي، إلى جانب قضايا الأمن والطاقة والتحول الرقمي، فيما ركز المشاركون على دعم الشباب وريادة الأعمال وتعزيز حضور القارة في الاقتصاد العالمي.
كما تطرقت الاجتماعات إلى فرص الاستثمار والتكنولوجيا والشراكات مع القطاع الخاص، بالتزامن مع تحركات تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إفريقيا والدول الغربية، وفتح مجالات تعاون جديدة في قطاعات التنمية والابتكار.
وفي موازاة أعمال القمة، اجتمعت أكثر من مئة منظمة مجتمع مدني إفريقية ضمن فعاليات «جناح الابتكار الاجتماعي» في نيروبي، حيث ناقشت ملفات الديمقراطية والحوكمة وحقوق الإنسان والأمن الإقليمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قضايا التنمية الاجتماعية والإصلاح المؤسسي.
ورقة بيضاء تتضمن 60 مجالًا للتعاون والإصلاح
وأسفرت الاجتماعات عن إعداد ورقة بيضاء تضمنت ستين مجالًا جرى تحديدها لعرضها على رؤساء الدول المشاركين في القمة، بعد مناقشتها وصياغتها من قبل خبراء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وشملت التوصيات دعم الحوكمة الرشيدة، وتعزيز استغلال الموارد والمعادن الإفريقية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والأمن المجتمعي، إلى جانب ملفات صحة الأم والطفل، وتطوير التقنيات الرقمية، وبناء نماذج ديمقراطية محلية، وضمان سيادة القانون، ومعالجة قضايا النوع الاجتماعي وتوازنات القوى داخل المجتمعات الإفريقية.
كما عكست القمة تنامي الحضور الإفريقي في النقاشات السياسية والاقتصادية الدولية، في وقت تسعى فيه كينيا إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والسياسية، مستفيدة من استضافة القادة والمستثمرين وصناع القرار.
وفي السياق ذاته، برزت مؤشرات على توجه فرنسي لإعادة صياغة علاقاتها مع الدول الإفريقية من خلال التركيز على الاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والشراكات الاقتصادية، بدل الاعتماد على المقاربات التقليدية المرتبطة بالمساعدات أو الحضور العسكري، ضمن مساعٍ لتعزيز النفوذ الاقتصادي والتعاون مع القارة الإفريقية.



