ليبيا

ورشة علمية في بنغازي تناقش تقييم جودة المياه الجوفية من درنة إلى التميمي بعد إعصار دانيال 2023 برعاية التعليم التقني والفني

خبراء وباحثون يناقشون التغيرات في جودة المياه الجوفية بعد إعصار دانيال في ورشة علمية موسعة ببنغازي

ليبيا 24:

احتضنت مدينة بنغازي، اليوم الخميس، ورشة عمل علمية متخصصة حول تقييم جودة المياه الجوفية في المناطق الممتدة من درنة إلى التميمي، وذلك في أعقاب إعصار دانيال 2023، برعاية وزارة التعليم التقني والفني، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن البيئي، إلى جانب حضور وزير الشؤون الإفريقية المستشار عيسى عبدالمجيد.

وأقيمت أعمال الورشة بالمدرج الرئيس بكلية التقنية الكهربائية والإلكترونية ببنغازي، حيث جرى عرض ومناقشة نتائج دراسات ميدانية وتطبيقية تناولت التقييم الفيزيائي والكيميائي والميكروبيولوجي للمياه الجوفية قبل وبعد الإعصار، إضافة إلى بحث الآثار البيئية والبيولوجية على إقليم الجبل الأخضر، في إطار جهود علمية تهدف إلى رصد تداعيات الكوارث الطبيعية على الموارد الحيوية.

وأكد وزير التعليم التقني والفني الدكتور فرج خليل سالم، خلال كلمته، أهمية تعزيز الدراسات العلمية والبحثية المرتبطة بالكوارث الطبيعية، مشددًا على أن آثارها لا تقتصر على لحظة وقوعها، بل تمتد لتشمل أبعادًا بيئية وصحية تتطلب متابعة دقيقة وتحليلًا مستمرًا.

وأشار إلى أن السيول والفيضانات وما يصاحبها من انجرافات للتربة ومجاري الأودية قد تترك آثارًا طويلة الأمد على البيئة، لا سيما على المياه الجوفية في المناطق التي تعتمد على الآبار كمصدر رئيسي للمياه، مؤكدًا أن أي تغير في جودة المياه ينعكس مباشرة على حياة الإنسان والصحة العامة والتنمية المستدامة.

وأضاف أن المياه تمثل عنصرًا أساسيًا للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي، وأن الحفاظ على جودتها يعد جزءًا من الأمن القومي للدولة لما لها من تأثير مباشر على استقرار المجتمعات.

من جانبه، أوضح مدير المعهد العالي للتقنيات الزراعية بدرنة ورئيس الفريق البحثي الدكتور أحمد عطية رافع المنصوري أن الورشة تناولت محورين رئيسيين، شمل الأول التقييم الفيزيائي والكيميائي والميكروبيولوجي للمياه الجوفية، فيما ركز الثاني على دراسة الآثار البيئية والبيولوجية على إقليم الجبل الأخضر.

وأشار إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات ميدانية قبل وبعد إعصار دانيال، واستمرت أعمالها لنحو عام ونصف العام بهدف الوصول إلى نتائج علمية دقيقة حول حجم التأثيرات البيئية وتغير جودة المياه ومدى صلاحيتها للاستخدام.

واختتم بالتأكيد على أهمية دعم الأبحاث العلمية الميدانية باعتبارها أداة أساسية لفهم آثار الكوارث الطبيعية ووضع حلول للحد من تداعياتها مستقبلًا، مشيدًا بدعم وزارة التعليم التقني والفني لهذا المشروع البحثي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى