ليبيا

تحركات إقليمية ودولية متزامنة لدعم التسوية السياسية في ليبيا وتعزيز مسار الأمم المتحدة

رفض للتدخلات الخارجية وتأكيد على الانتخابات وتوحيد المؤسسات ضمن تنسيق إقليمي أوروبي متواصل

شهدت القاهرة اجتماعاً لوزراء خارجية دول الجوار الليبي ضمن إطار «الآلية الثلاثية» بمشاركة البعثة الأممية في تحرك إقليمي استهدف بحث مستجدات الأزمة الليبية وسبل دعم مسار التسوية السياسية وتعزيز الاستقرار الأمني والمؤسسي في البلاد.

وأكد الاجتماع تمسك الأطراف المشاركة برفض جميع أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي باعتبارها من العوامل التي ساهمت في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها مع التشديد على أن الحل السياسي الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة يظل المسار الوحيد لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي.

وتناولت المباحثات سبل تعزيز التنسيق بين دول الجوار والبعثة الأممية لضمان تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للاستقرار إلى جانب بحث آليات تذليل العقبات التي تواجه العملية السياسية وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن.

كما جرى التأكيد على أهمية الحفاظ على مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية وضرورة التوصل إلى تسوية تستند إلى توافق مختلف المكونات الليبية بما يحفظ وحدة الدولة وسيادتها. وشدد المجتمعون على دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لتثبيت وقف إطلاق النار والعمل على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية بالتوازي مع انسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية ضمن إطار زمني محدد.

وأعربت الأطراف المشاركة عن قلقها إزاء استمرار التحديات الأمنية وحوادث العنف والاغتيالات السياسية مع الدعوة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد حفاظاً على استقرار البلاد وسلامة مؤسساتها. كما تم الاتفاق على مواصلة اجتماعات الآلية الثلاثية بشكل دوري لتعزيز التشاور والتنسيق بشأن التطورات الليبية.

دعم أوروبي للمسار الأممي وربط الاستقرار بالإصلاحات السياسية والاقتصادية

في موازاة التحركات الإقليمية جدّد الاتحاد الأوروبي دعمه للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة في ليبيا مؤكداً مساندته للحوارات الجارية بين الأطراف الليبية بهدف دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات.

وشهدت لقاءات جمعت مسؤولين أوروبيين مع البعثة الأممية تأكيداً على أهمية انخراط الأطراف الليبية في خارطة الطريق السياسية والعمل على تفعيل آليات الحوار السياسي بما في ذلك الاجتماعات المصغرة التي تستهدف تقريب وجهات النظر بشأن الملفات الانتخابية والمؤسسية.

ويواصل الاتحاد الأوروبي التعامل مع المسار الأممي باعتباره الإطار الأساسي لتسوية الأزمة الليبية مع التركيز على دعم إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة إلى جانب دعم الجهود الأمنية المرتبطة بمراقبة تنفيذ حظر السلاح وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.

كما امتدت التحركات الأوروبية إلى الجوانب الاقتصادية عبر مناقشة ملفات الاستقرار المالي والإصلاح الاقتصادي وتوحيد الميزانية العامة وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة بما في ذلك الحفاظ على استقرار قطاع النفط ودعم المؤسسات الاقتصادية الليبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى