تعثر الوساطة القطرية وإغلاق هرمز يعمّقان تداعيات التصعيد بين واشنطن وطهران
الكويت تعيد فتح مجالها الجوي بعد هجمات إيرانية وروسيا تدعو إلى استئناف المفاوضات وتحذر من انعكاسات الأزمة على الاقتصاد العالمي
ليبيا 24
تعثر المسار التفاوضي
غادر المفاوضون القطريون العاصمة الإيرانية طهران، الخميس، بعد جولة محادثات استمرت حتى الساعات الأولى من اليوم مع مسؤولين إيرانيين، جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
ويعكس انتهاء الزيارة دون الإعلان عن أي تفاهمات ملموسة حجم التعقيدات التي تواجه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
إغلاق هرمز وتصاعد الضغوط الإقليمية
في موازاة التعثر الدبلوماسي، أعلنت الجهات الإيرانية المختصة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مبررة القرار بالتوترات الناجمة عن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران.
وجاء الإعلان بعد بيان صادر عن القيادة العسكرية الإيرانية أكد منع عبور جميع أنواع السفن عبر المضيق، مع التلويح باستهداف أي محاولة لعبور الممر المائي الاستراتيجي. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف سفينتين قالت إنهما حاولتا العبور خلافاً للقرارات المعلنة.
ويمثل هذا التطور أحد أبرز تداعيات الأزمة الحالية نظراً للأهمية الحيوية للمضيق في حركة تجارة الطاقة والنقل البحري العالمي.
الكويت تستأنف الحركة الجوية وموسكو تدعو للتهدئة
على صعيد متصل، أعلنت الكويت إعادة فتح مجالها الجوي وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها بعد إجراءات احترازية فرضتها التطورات الأمنية الأخيرة. وأكدت السلطات الكويتية أن منظوماتها الدفاعية تعاملت مع أهداف جوية وصفتها بـ”المعادية”، فيما أدانت وزارة الخارجية الكويتية ما اعتبرته اعتداءات إيرانية متكررة على أراضي الدولة.
وفي السياق الدولي، دعت روسيا الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، محذرة من التداعيات السلبية للتصعيد على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. وأكد الكرملين أن استمرار المواجهة يهدد بتوسيع نطاق التوترات في منطقة تعد من أكثر المناطق تأثيراً في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تراجع فرص الاحتواء السياسي في المدى القريب، مقابل اتساع دائرة التداعيات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالأزمة، وسط دعوات دولية متزايدة لإعادة تفعيل المسار التفاوضي ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد.



