عادل عيسى: تصريحات فانس جرس إنذار لمراجعة الواقع.. وصورة ليبيا عالمياً تتطلب أفعالاً لا أقوالاً
عيسى: وصف ليبيا بالفاشلة إنذار لمراجعة الذات لا للشعارات
ليبيا 24
عيسى: صورة ليبيا عالمياً تكشف تحديات الاستقرار والمؤسسات
في تدوينة نارية على صفحته بموقع فيسبوك، قال الدبلوماسي السابق عادل عيسى إن تصريح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي تساءل فيه عن جدوى تحويل إيران إلى «ليبيا فارسية»، يمثل «رسالة مؤلمة» تكشف كيف أصبحت ليبيا تُستحضر في الخطاب الدولي كنموذج للفشل وعدم الاستقرار.
جرس إنذار في خطاب دولي
وأوضح عيسى أن ملايين المشاهدين تابعوا اللقاء، ما جعل اسم ليبيا يرتبط في الأذهان بصورة الاضطراب، مضيفاً: «بينما يتحدث المسؤولون اليوم عن النجاحات والإنجازات التي تحققت، تبقى الحقيقة أن مكانة الدول تُقاس بصورتها العالمية، وقوة مؤسساتها، واستقرارها الداخلي».
وشدد على أن التصريح الأميركي ينبغي أن يكون جرس إنذار يدفع إلى «مراجعة الواقع بصدق ومسؤولية»، لأن «الأهم ليس كيف نصف أنفسنا، بل كيف يرانا العالم».
بين الشعارات والأفعال
وفي تساؤل مباشر إلى سكان الغرب الليبي، قال عيسى: «يا أهلنا في الغرب الليبي، هل ما زال الأمر مجرد كلام فيسبوك وإشاعات لا تستند إلى حقائق، أم أنكم بالفعل لا تلتفتون إليه كما يُقال؟» لافتاً إلى أن القوة الحقيقية تستمد من ثقة الشعب، وأن أول خطوة لكسب هذه الثقة هي «احترام عقول الناس، والالتزام بالشفافية والعمل فوق الطاولة لا تحتها».
وختم بالقول إن الشعوب لا تقنعها الشعارات بقدر ما تقنعها الأفعال، ولا تبني الثقة إلا «بالصراحة والوضوح والمسؤولية».
رد البرلمان: إساءة غير مبررة
موازاةً مع ذلك، أصدرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب بياناً استنكرت فيه تصريحات فانس ووصفتها بأنها «إساءة غير مبررة وغير مقبولة» إلى ليبيا وشعبها.
وطالبت اللجنة واشنطن باعتماد «خطاب سياسي أكثر اتزاناً واحتراماً» في تناول الشأن الليبي، محذرةً من أن مثل هذه التصريحات لا تخدم مسار العلاقات الثنائية وتنعكس سلباً على مستوى الثقة والتفاهم المتبادل.
جذور الأزمة في مرمى الانتقاد
واعتبر بيان اللجنة أن الأزمة التي مرت بها ليبيا «لم تكن وليدة إرادة الليبيين، بل جاءت في أعقاب التدخل العسكري الدولي الذي أفضى إلى إسقاط النظام السابق دون استكمال مسؤوليات المجتمع الدولي تجاه دعم بناء مؤسسات الدولة».
وشددت على أنه من غير المقبول تجاهل هذه الحقائق أو تحميل الشعب الليبي وحده تبعات مرحلة كانت نتاجاً لقرارات وتدخلات دولية معروفة. ورفضت «بصورة قاطعة اختزال ليبيا في صور نمطية، أو استخدامها مثالاً للفشل والاضطراب في الخطاب السياسي»، معتبرةً أن ذلك يشكل تشويهاً للحقائق ومساساً بمكانة دولة ذات سيادة.
يُشار إلى أن فانس كان قد صرح قائلاً: «لا أعلم إن كان نتنياهو يرغب في تحويل إيران إلى ما يشبه ليبيا»، مضيفاً أنه لا يعتبر تحويل إيران إلى ليبيا فارسية أمراً جيداً لواشنطن. ويأتي الجدل في وقت تتجه فيه ليبيا إلى تعزيز علاقاتها الخارجية على قاعدة المصالح المشتركة وعدم التدخل.



