ليبيا

توافقات إقليمية وتحركات أمريكية تنعش المسار السياسي الليبي وتدفع نحو سلطة موحدة

مواقف سياسية وقانونية تربط نجاح المبادرات الدولية بآليات تنفيذ واضحة تمهد للانتخابات وتوحيد المؤسسات

في ظل حراك دبلوماسي متسارع بشأن الملف الليبي برزت مؤشرات جديدة على تنامي الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة تنشيط العملية السياسية ودفع الأطراف الليبية نحو تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام المؤسسي وتفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات.

وتحدث الحقوقي عصام التاجوري عن ما وصفه بتحول في المشهد الليبي عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في القاهرة وضم مصر والسعودية وتركيا إلى جانب مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.. واعتبر أن اللقاء أسس لمرحلة جديدة من التفاهمات الإقليمية بشأن ليبيا تقوم على دعم وحدة البلاد وربط الاستقرار الداخلي بمحيطه الإقليمي والدولي.

تحركات إقليمية ورسائل بشأن المرحلة المقبلة

وبحسب التاجوري فإن الرؤية التي طرحت خلال اجتماع القاهرة شددت على أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجوانب الأمنية والاقتصادية إلى بناء مظلة إقليمية داعمة لوحدة الدولة ومنع تحول الأراضي الليبية إلى ساحة صراع بالوكالة.

وأشار إلى أن زيارة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد إلى طرابلس جاءت في هذا السياق حيث ناقش مع رئيس حكومة الوحدة منهية الولاية عبد الحميد الدبيبة تطورات المسار السياسي والجهود الرامية إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات وفقاً لروايته.

دعم أمريكي للمسار الأممي والحوار المهيكل

من جانبه أوضح أستاذ القانون راقي المسماري أن تصريحات مسعد بولس عكست دعماً واضحاً للعملية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة مشيراً إلى ترحيبه بمخرجات الحوار المهيكل والإجراءات المتعلقة بتوحيد الإنفاق المالي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الليبية.

وأضاف المسماري أن بولس بدا متمسكاً بالمسار الأممي بوصفه الإطار المكمل للمبادرة الأمريكية مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تصريحاته لم تتضمن إشارات مباشرة إلى بيان الرئاسات الثلاث.

دعوات لتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية

وفي السياق ذاته رأى عضو مجلس النواب علي التكبالي أن المبادرة الأمريكية تمثل بداية لمسار سياسي قد يفضي إلى تسوية شاملة تقود إلى إجراء الانتخابات بعد سنوات من الانقسام وعدم الاستقرار.

وأكد أن دعم القيادة العامة للمبادرة يعكس إدراكاً بأن نجاح أي تسوية سياسية يتطلب توافقاً بين القوى الرئيسية الفاعلة على الأرض لافتاً إلى أن الانخراط الأمريكي قد يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى