رياضة

ثنائية مبابي تقود فرنسا لاكتساح السويد وبلوغ ثمن نهائي كأس العالم

فرنسا تضرب السويد بثلاثية نظيفة ومبابي يواصل كتابة التاريخ المونديالي المثير

ليبيا 24

حجز المنتخب الفرنسي مقعده في دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما قدم عرضاً هجومياً مبهراً وتغلب بثلاثية نظيفة على نظيره السويدي، في مواجهة فرض خلالها “الديوك” سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب، بقيادة النجم كيليان مبابي الذي سجل هدفين وواصل تحطيم الأرقام القياسية في البطولة.

ورغم انتهاء المباراة بفوز فرنسا بثلاثة أهداف دون رد، فإن النتيجة بدت أقل بكثير من حجم التفوق الفرنسي، بعدما أهدر لاعبو المدرب ديدييه ديشان عدداً كبيراً من الفرص المحققة، واصطدمت محاولاتهم بالقائم والعارضة في أكثر من مناسبة، بينما تألق الحارس السويدي في التصدي لسلسلة من التسديدات الخطيرة.

ومنذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب الفرنسي إيقاعه السريع على المباراة، معتمداً على الاستحواذ والضغط العالي والتحركات السريعة في الثلث الهجومي، فيما اكتفى المنتخب السويدي بالدفاع ومحاولة إيقاف المد الهجومي الفرنسي دون نجاح يُذكر.

وكان كيليان مبابي محور الخطورة الأبرز، إذ هدد المرمى مبكراً بتسديدة قوية في الدقيقة 16، قبل أن يهز الشباك بعد أربع دقائق، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، في إنذار مبكر لما سيأتي لاحقاً.

واستمرت فرنسا في صناعة الفرص، بينما ظهر الإرهاق واضحاً على لاعبي السويد، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما دفع الحكم إلى منح اللاعبين استراحة للترطيب، أثارت اعتراض بعض الجماهير، قبل أن تستأنف المباراة وسط استمرار الضغط الفرنسي.

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح مبابي في ترجمة التفوق إلى هدف مستحق، بعدما استلم تمريرة متقنة من عثمان ديمبلي، ليتجاوز أكثر من مدافع ويسدد كرة قوية استقرت في شباك الحارس جاكوب فيدل زيترشتروم، مانحاً منتخب بلاده أفضلية معنوية قبل التوجه إلى غرف الملابس.

وشهد الهدف احتفالاً خاصاً من لاعبي المنتخب الفرنسي، الذين توجهوا نحو المدرب ديدييه ديشان لاحتضانه، في لفتة إنسانية بعد عودته إلى الولايات المتحدة عقب مشاركته في مراسم جنازة والدته.

ومع انطلاق الشوط الثاني، واصلت فرنسا سيطرتها الكاملة، ولم تمض سوى ثماني دقائق حتى أضاف برادلي باركولا الهدف الثاني، بعدما استغل تمريرة دقيقة وسدد الكرة من فوق الحارس السويدي بطريقة رائعة، ليضاعف تقدم منتخب بلاده.

ورغم التقدم، لم يتراجع المنتخب الفرنسي، بل واصل هجومه المكثف، وأهدر لاعبوه العديد من الفرص قبل أن يعود مبابي إلى الواجهة مجدداً، مسجلاً الهدف الثالث والثاني له شخصياً في الدقيقة 73، بعد تمريرة حاسمة من مايكل أوليسيه، ليؤكد تفوق “الديوك” ويحسم بطاقة التأهل.

ورفع مبابي رصيده إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم المسجل باسم ليونيل ميسي، علماً بأن أهدافه جاءت خلال 18 مباراة فقط، فيما وصل إلى ستة أهداف في النسخة الحالية من البطولة، معززاً حظوظه في المنافسة على لقب الهداف.

كما واصل الثنائي مبابي وديمبلي كتابة التاريخ، بعدما أصبحا أكثر ثنائي صناعةً وتسجيلًا للأهداف في نهائيات كأس العالم، متجاوزين العديد من الثنائيات التاريخية في البطولة.

وفي الدقيقة 84، قرر المدرب ديدييه ديشان استبدال مبابي، ليغادر أرضية الملعب وسط تصفيق حار من أكثر من 86 ألف متفرج، تقديراً لأدائه الاستثنائي الذي قاد منتخب بلاده إلى الدور المقبل.

وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب الفرنسي موعداً مع منتخب باراجواي في دور الـ16، في مواجهة يدخلها بثقة كبيرة بعد الأداء الهجومي القوي الذي قدمه أمام السويد، والذي بعث برسالة واضحة إلى بقية المنافسين بأن فرنسا لا تزال من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى