دولى

إعادة فتح مضيق هرمز تدعم الملاحة لكن تعافي التجارة العالمية يظل رهينا باستعادة الثقة

تقديرات دولية تشير إلى أن إصلاح سلاسل الإمداد واستقرار الأسواق يحتاجان إلى وقت

رغم استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وعودة تدفقات النفط تدريجيا فإن التقديرات تشير إلى أن آثار الاضطرابات الأخيرة لا تزال تلقي بظلالها على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة التعافي واستعادة الثقة التشغيلية.

استعادة الثقة شرط لتعافي الملاحة

تشير التقديرات إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل خطوة مهمة نحو استئناف حركة التجارة البحرية إلا أن عودة السفن إلى مساراتها المعتادة لا تعني استعادة النظام التجاري العالمي إلى وضعه السابق بصورة تلقائية. فقد دفعت فترة الاضطراب الشركات والحكومات إلى إعادة تقييم استراتيجيات الإمداد والاستثمار بما يحد من الاعتماد على مسارات محددة.

وتفيد تقارير شركات الشحن بأن إعادة تموضع مئات السفن وتأثر عشرات الآلاف من البحارة جعلا استعادة انسيابية حركة الملاحة عملية تدريجية تعتمد على وضوح الممرات الآمنة واستقرار خدمات التأمين البحري إلى جانب استمرار الظروف التشغيلية الملائمة.

وفي السياق ذاته خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو تجارة البضائع فيما حذرت الأونكتاد من تباطؤ أوسع في حركة التجارة الدولية بما يعكس تأثير اضطرابات أسواق الطاقة والسلع الأولية على آفاق الاقتصاد العالمي.

التعافي اللوجستي يمتد إلى ما بعد الأزمة

وتوضح تقديرات شركات اللوجستيات أن استعادة سلاسل الإمداد تمر بعدة مراحل تبدأ بإزالة المخاطر الملاحية ثم عودة خدمات التأمين البحري يليها تصريف التكدسات في الموانئ واستعادة انتظام حركة الشحن. وتشير التقديرات إلى أن هذه العملية قد تستغرق عدة أشهر وقد تمتد في بعض القطاعات إلى أكثر من عامين مع احتمال استمرار تغير بعض الأنماط التجارية حتى عام 2027.

وفي أسواق الطاقة تعكس تقديرات المؤسسات المالية تباينا في توقعات أسعار النفط بين استقرار نسبي عند مستويات أعلى من تلك التي سبقت الأزمة أو تراجع لاحق في حال ارتفاع المعروض العالمي بما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن توازنات العرض والطلب.

وتطرح المؤسسات الدولية ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار التعافي تتمثل في عودة تدريجية للتجارة العالمية بحلول عام 2027 أو استقرار جزئي مع استمرار ارتفاع كلف المخاطر أو استمرار الاضطرابات الأمنية بما يؤخر التعافي الكامل. وتشير هذه السيناريوهات إلى أن استئناف التدفقات التجارية لا يعني بالضرورة العودة إلى النموذج السابق للعولمة بل إلى نظام تجاري أكثر تنوعا ومرونة وارتفاعا في التكاليف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى