ليبيا

الاتحاد الدولي يحكم بإلزام ليبيا بدفع 820 ألف يورو تعويضاً للمدرب السنغالي سيسيه

أزمة مالية تطيح بالمدرب السنغالي وتُنهي تجربته القصيرة مع فرسان المتوسط

ليبيا 24

قرار فيفا يضع الاتحاد الليبي لكرة القدم في موقف قانوني صعب

في تطور يضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة الأزمات المالية التي تعصف بالكرة الليبية، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً باتاً يُلزم الاتحاد الليبي لكرة القدم بدفع تعويض مالي قدره 820 ألف يورو للمدرب السنغالي أليو سيسيه، على خلفية نزاع تعاقدي نشب بين الطرفين إثر عدم صرف مستحقات المدرب عن فترة توليه قيادة المنتخب الوطني.

حكاية عقد ورواتب متوقفة

كان المدرب السنغالي قد وقع في مارس من العام الماضي عقداً يمتد لعامين كاملين مع خيار التمديد لعام إضافي، مقابل راتب شهري يبلغ 80 ألف دولار، غير أن الأمور سرعان ما تعقدت عندما توقف صرف الرواتب بشكل مفاجئ، ليمتد تأخر المستحقات إلى ثمانية أشهر كاملة هي الفترة الأخيرة من عمله مع المنتخب الليبي.

المدرب الذي قاد منتخب بلاده سابقاً إلى إنجازات تاريخية، وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، إذ اضطر إلى متابعة أوضاعه المالية من بعيد بينما كانت وعود الاتحاد الليبي تتبخر واحدة تلو الأخرى، وسط تفسيرات رسمية بررت هذا التأخر بما وصفته الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الاتحاد.

استقالة وشكوى دولية

لم يجد سيسيه بداً من إنهاء العلاقة التعاقدية في أبريل من العام الجاري، معلناً استقالته من منصبه قبل أن يتخذ خطوة أكثر حسماً بالتوجه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكوى رسمية طالب فيها بحقوقه المالية كاملة.

وبعد نظر القضية وفق الأنظمة المعمول بها، خرج القرار الدولي ليكون كالصاعقة على مسؤولي الكرة الليبية، إذ قضى بإلزام الاتحاد المحلي بسداد المبلغ المطلوب كاملاً، وهو ما يضع الهيئة الكروية في مأزق مالي وقانوني معاً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع الرياضة في البلاد.

المدرب ينتقل سريعاً إلى محطة أنغولية

في تطور يعكس سمعة المدرب السنغالي المهنية، لم يطل انتظار سيسيه للحصول على فرصة جديدة، إذ سرعان ما أعلن عن توليه قيادة المنتخب الأنغولي، منهياً بذلك فترة قصيرة مع “فرسان المتوسط” لم تتجاوز العام الواحد، لكنها كانت حافلة بالخلافات الإدارية والمالية التي طغت على الجوانب الفنية.

هذه الخطوة تعكس وعياً مبكراً من المدرب بضرورة قطع الطريق على أي محاولات للتسويف أو المماطلة، كما تبرز ثقته في أحقيته بالحصول على مستحقاته عبر القنوات القانونية الدولية، وهو ما تأكد بالفعل بقرار الفيفا الأخير.

تداعيات القرار على مستقبل الكرة الليبية

يبقى السؤال الأهم الذي تطرحه هذه القضية: هل سيكون الاتحاد الليبي قادراً على الوفاء بهذا الالتزام المالي الثقيل، أم أن الأزمة ستتفاقم أكثر وتدخل الاتحاد في دائرة العقوبات الدولية التي قد تطال نشاط المنتخبات والأندية على السواء؟

المؤكد أن هذه الواقعة تمثل إشارة تحذيرية واضحة للجهات المسؤولة عن إدارة الكرة في ليبيا، بضرورة إعادة هيكلة العقود والالتزام بالبنود المالية المتفق عليها، حتى لا تتكرر سيناريوهات مماثلة تضر بسمعة الرياضة الليبية وتُعطل مسيرتها نحو الاحترافية التي طالما سعت إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى