دولى

ترامب يشارك لأول مرة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض وسط انتقادات متجددة للعلاقة مع وسائل الإعلام

خطاب امتد لأكثر من ساعة جمع بين المزاح والهجوم السياسي بالتزامن مع دعوات للدفاع عن حرية الصحافة وإجراءات أمنية مشددة

شهد حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الأولى، في مناسبة سنوية تُعد من أبرز الفعاليات الإعلامية في واشنطن، وذلك بعد إعادة تنظيم الحفل إثر حادث إطلاق النار الذي أدى إلى إلغاء موعده الأصلي في أبريل الماضي.
واستهل ترامب كلمته بنبرة اتسمت بالمزاح وتوافقها مع أجواء المناسبة، قبل أن يتحول الخطاب تدريجيًا إلى تناول ملفات سياسية وانتقادات لوسائل الإعلام وخصومه، مع تكرار عدد من الرسائل التي اعتاد طرحها خلال تجمعاته السياسية. كما تخللت الكلمة تعليقات ساخرة بشأن نص الخطاب، إلى جانب إشارات إلى ما اعتبره إنجازات لإدارته في عدد من الملفات.

حضور استثنائي في مناسبة إعلامية تاريخية

يُعد حفل رابطة مراسلي البيت الأبيض مناسبة سنوية تُنظم منذ أكثر من قرن، ويهدف إلى دعم المنح الدراسية في مجال الصحافة والاحتفاء بحرية الصحافة التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وجاءت مشاركة ترامب بعد مقاطعته الحفل طوال ولايته الأولى، فيما أعلن خلال كلمته عزمه حضور النسخة المقبلة. كما أكد أنه يرى إدارته منفتحة وشفافة، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الموجهة إليها بشأن تعاملها مع المؤسسات الإعلامية، وهو ما ترفضه الإدارة، مؤكدة أن إجراءاتها تستهدف تعزيز المساءلة ومعالجة ما تصفه بالتحيز الإعلامي.

إجراءات أمنية وتكريم للمشاركين في إحباط هجوم أبريل

أُقيم الحفل هذا العام داخل قاعة أصغر بفندق والدورف أستوريا وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد حادث إطلاق النار الذي وقع في أبريل الماضي خارج موقع الحفل الأصلي، عندما اخترق أحد الأشخاص نقطة تفتيش أمنية وأطلق النار، قبل أن يُوجَّه إليه لاحقًا عدد من التهم، بينها محاولة اغتيال الرئيس، بينما دفع ببراءته أمام القضاء.
وشهدت المناسبة تكريم ضابط الخدمة السرية فيكتور جونزاليس، الذي أُصيب أثناء التصدي للهجوم، إلى جانب تكريم عدد من موظفي فندق واشنطن هيلتون لدورهم في مساعدة الحضور خلال الحادث.
وفي موازاة فعاليات الحفل، جددت منظمات وصحفيون مطالباتهم باستثمار المناسبة للتأكيد على حماية حرية الصحافة، وذلك على خلفية الانتقادات الموجهة لإدارة ترامب بشأن الدعاوى القضائية ضد بعض المؤسسات الإعلامية، والقيود المفروضة على مشاركة عدد من الصحفيين، إضافة إلى التهديدات المتعلقة بجهات البث الإعلامي. وفي المقابل، تؤكد الإدارة أن سياساتها تهدف إلى تعزيز معايير المساءلة الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى