أخبار العالم

تضارب التصريحات بشأن محادثات واشنطن وطهران وسط ضغوط متصاعدة

ترامب يتحدث عن مفاوضات جارية وفرصة أخيرة لاتفاق مع إيران.. وطهران تنفي وجود محادثات أو ترتيبات لعقد اجتماعات

تباينت التصريحات الأمريكية والإيرانية بشأن مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية والعسكرية المرتبطة بالصراع، بينما لا تزال القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز ضمن أبرز نقاط الخلاف.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محادثات مع إيران جارية، معتبرا أنها تمثل فرصة أخيرة أمام طهران للتوصل إلى اتفاق، ومشيرا إلى أن الاتصالات جاءت بناء على طلب من إيران وعدد من دول المنطقة.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة أو ترتيبات لعقد اجتماعات في الوقت الراهن، مؤكدة عدم تحديد موعد لأي لقاء بين الجانبين.

تباين واضح بين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن مسار الاتصالات

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضين الإيرانيين موجودون داخل البلاد، باستثناء وزير الخارجية عباس عراقجي الموجود في العراق، مشيرا إلى أن الاتصالات القائمة تتركز مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز.
كما نقلت رويترز عن مصدر إيراني عدم وجود خطط لإجراء محادثات، مع الإشارة إلى أن عراقجي لن يكون متفرغا للمفاوضات، على الأقل حتى نهاية الأسبوع.
وفي وقت لاحق، وصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها شديدة المراوغة، وقال إن طهران طلبت عقد اجتماع وإن محادثات أخرى قد تُجرى في المستقبل القريب، بالتزامن مع تأكيده استمرار السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز.

مضيق هرمز يبقى محورًا رئيسيًا في الخلاف وانعكاساته تمتد إلى أسواق الطاقة

ويأتي تضارب التصريحات في سياق نمط متكرر خلال الأشهر الماضية، تمثل في تصاعد التهديدات الأمريكية باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، يعقبها الحديث عن اتصالات أو مسارات دبلوماسية قد تفتح المجال أمام التوصل إلى اتفاق.
وتتركز الخلافات الرئيسية حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والقدرات العسكرية لطهران، إضافة إلى وضع مضيق هرمز وحركة الملاحة عبره.
وتقول واشنطن إن التفاهم الذي جرى التوصل إليه في يونيو يلزم إيران بإعادة فتح الممر المائي، بينما ترى طهران أن التفاهم أبقى لها سلطة على حركة الملاحة البحرية عبر المضيق.
وانعكست التطورات المرتبطة بالمضيق على أسواق الطاقة، إذ تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم بعد قرار ترامب الامتناع عن اتخاذ إجراء عسكري، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5% إلى 83.52 دولار للبرميل.
وفي أحدث تطورات الملاحة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ من ربان سفينة عن وقوع انفجار في المياه بالقرب منها، دون تسجيل إصابات.
وتبقى الاتصالات بين واشنطن وطهران، إلى جانب وضع مضيق هرمز، من أبرز الملفات المرتبطة بمسار الأزمة، في ظل استمرار التباين العلني بين الجانبين بشأن وجود مفاوضات مباشرة ومستقبل أي تفاهم محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى