ليبيا

بمشاركة نحو 40 حزبًا سياسيًا.. بنغازي تحتضن لقاءً إقليميًا لبحث المتغيرات العالمية ودور الأحزاب بالمنطقة

أحزاب ونخب تبحث في بنغازي تحولات العالم ومستقبل المنطقة

ليبيا 24

انطلقت بمدينة بنغازي أعمال الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي حول «المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة»، المنعقد تحت شعار «أي دور للأحزاب السياسية؟»، بمشاركة واسعة من أحزاب سياسية وشخصيات قيادية ونخب وخبراء ووفود من عدد من الدول، في إطار مساعٍ لبحث التحولات الدولية والإقليمية وانعكاساتها على ليبيا والمنطقة.

وينظم اللقاء كل من حركة المستقبل الليبية والاتحاد الوطني للأحزاب الليبية، برعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، وبمشاركة نحو أربعين حزبًا سياسيًا، إلى جانب عدد من الشخصيات الاعتبارية والبرلمانيين والباحثين والخبراء. وتتواصل فعاليات اللقاء على مدى يومين، لمناقشة أبرز التطورات السياسية والإقليمية والدولية، واستشراف الدور الذي يمكن أن تؤديه الأحزاب والكتل البرلمانية في دعم الاستقرار وترسيخ بناء الدولة وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عزف النشيد الوطني، ثم تقديم عدد من الكلمات والعروض المرئية التي تناولت التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وانعكاساتها السياسية والأمنية والاقتصادية على المنطقة، مع التأكيد على أهمية تطوير أداء الأحزاب السياسية وتمكينها من مواكبة المتغيرات والتفاعل معها بما يخدم المصالح الوطنية.

وأكد عضو مجلس النواب يوسف العقوري أن انعقاد اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تسارع التحولات الدولية والإقليمية وترابطها المباشر مع الأوضاع الداخلية للدول، مشددًا على ضرورة تطوير الأحزاب والقوى السياسية لرؤى وسياسات وطنية قادرة على حماية المصالح العليا للدول والمساهمة في صناعة القرار السياسي.

وأشار العقوري إلى أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لليبيا يفرض عليها تعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية في إدارة الملفات والقضايا المختلفة، وتقريب وجهات النظر، والمساهمة في إيجاد حلول للأزمات التي تواجه المنطقة.

من جانبه، رحب نائب رئيس الحكومة الليبية علي القطراني بالوفود والأحزاب والنخب والخبراء المشاركين، معتبرًا اللقاء محطة مهمة لتعزيز انفتاح الحكومة على محيطها الإقليمي والدولي، وتوسيع مجالات الحوار والتعاون. وأكد أن مستقبل ليبيا يرتبط بإرادة شعبها وقدرته على بناء دولة موحدة ومستقرة وقادرة على صناعة مستقبلها، مشددًا على دعم مسارات الاستقرار والتنمية وتوحيد مؤسسات الدولة، وتعزيز مشاركة الأحزاب في مناقشة القضايا الوطنية.

بدوره، رحب عميد بلدية بنغازي المستشار عزالدين الغرابي بالمشاركين، مؤكدًا أهمية اللقاء في مناقشة التحولات العالمية وانعكاساتها على المنطقة، ولا سيما في ظل الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به ليبيا. وشدد على ضرورة وجود أحزاب سياسية فاعلة ومسؤولة تدعم استقرار مؤسسات الدولة وتعزز المسار الديمقراطي بعيدًا عن التدخلات الخارجية، معتبرًا أن الاستقرار المحلي والخدمي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار السياسي.

وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية ورئيس حركة المستقبل الليبية، عبدالهادي الحويج، أن اللقاء يمثل مساحة للتفكير المشترك وتبادل الرؤى بشأن بناء الدولة وصون السيادة الوطنية ومواجهة التحديات، وصولًا إلى الاستقرار والإعمار والتنمية.

وشدد الحويج على أن معالجة الأزمة الليبية لا يمكن فصلها عن محيطها الإقليمي والدولي، مؤكدًا ضرورة حماية سيادة ليبيا ووحدة أراضيها ومؤسساتها، ورفض منطق الصراع والانقسام، والعمل على تعزيز العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام بما يلبي تطلعات الليبيين.

ويهدف اللقاء في مجمله إلى فتح مساحة للحوار بين الأحزاب والقوى السياسية والكتل البرلمانية والنخب والخبراء، وبلورة رؤى مشتركة بشأن مستقبل المنطقة، وتعزيز مساهمة الأحزاب في دعم الاستقرار وبناء الدولة وحماية السيادة والمصالح الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى