بولس: لقاء عسكريي شرق وغرب ليبيا في ألمانيا خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات
واشنطن ترحب بالتواصل العسكري الليبي وتدعم توحيد المؤسسات الأمنية
ليبيا 24
رحب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، بمشاركة قيادات أمنية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها في برنامج مشترك بقاعدة «رامشتاين» الجوية الأميركية في ألمانيا، معتبرًا الخطوة تطورًا مهمًا في مسار التعاون الأمني والعسكري بين الولايات المتحدة وليبيا.
وقال بولس، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن التواصل المستمر بين القادة العسكريين الليبيين من مختلف أنحاء البلاد يمثل عنصرًا ضروريًا لتحقيق توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، مؤكدًا أن هذا المسار يمكن أن يسهم في بناء ليبيا أكثر استقرارًا وأمنًا وازدهارًا.
وأشارت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، من جانبها، إلى أن الزيارة ركزت على الالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدة استمرار العمل مع ليبيا من أجل دعم مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لمنطقة شمال أفريقيا.
وكان وفد عسكري ليبي، يضم قيادات من شرق البلاد وغربها، قد زار قاعدة «رامشتاين» الجوية في ألمانيا خلال الفترة من الثالث إلى السابع من أغسطس الجاري، ضمن برنامج ركز على التعرف إلى قدرات النقل الجوي العسكري وآليات تشغيل طائرات «C-130J سوبر هيركوليز».
وبحسب القوات الجوية الأميركية، استهدفت الزيارة تعزيز التعاون العملياتي ورفع مستوى قابلية التشغيل البيني بين الجانبين، من خلال اطلاع أعضاء الوفد على طبيعة المهام وآليات العمل داخل عدد من الوحدات العسكرية الأميركية.
وشملت الزيارة جولات ميدانية وإحاطات حول المهام والعمليات، إلى جانب التعرف إلى منظومات التدريب والدعم اللازمة لتشغيل أسطول طائرات النقل الجوي وإدارة المطارات العسكرية، بما يتيح للوفد الليبي الاطلاع بصورة مباشرة على التجربة الأميركية في هذا المجال.
كما شارك كبار أعضاء الوفد الليبي في طلعة جوية استعراضية على متن طائرة «C-130J سوبر هيركوليز»، للتعرف عمليًا على قدرات النقل الجوي التكتيكي وأساليب تنفيذ المهام المختلفة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق سلسلة من الأنشطة والتدريبات العسكرية المشتركة التي شاركت فيها وحدات من شرق ليبيا وغربها خلال الفترة الماضية، في مؤشر على تزايد التواصل بين المؤسستين العسكريتين ضمن برامج تعاون دولية.
وشهدت مدينة سرت في أبريل الماضي مناورات «فلينتلوك 2026»، بمشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها إلى جانب قوات من الولايات المتحدة وتركيا وألمانيا ومصر وتونس، وركزت التدريبات على تعزيز الجاهزية والتنسيق والتعاون بين القوات المشاركة.
كما شاركت قوات ليبية من المنطقتين في مناورات «إيفس-2026» التي نظمتها وزارة الدفاع التركية في مايو الماضي، ضمن تدريبات متعددة الجنسيات هدفت إلى رفع الكفاءة وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات العملياتية.
وتأتي الإشادة الأميركية في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية الدفع باتجاه دعم الاستقرار في ليبيا، بينما يمثل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بإنهاء الانقسام وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية وحماية سيادتها.



