الحجاج يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية
ينطلقوا بعدها إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم

توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، تقربًا إلى الله تعالى، واتباعًا لسنة نبيه محمد ﷺ، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، مكثرين من التلبية والتكبير والتهليل.
ويعد القدوم إلى منى في هذا اليوم سُنّة مؤكدة للمقرنين والمفردين الذين لم يتحللوا من الإحرام، حيث يبيتون فيها استعدادًا للوقوف بعرفة في اليوم التالي، بينما يُحرم المتمتعون من أماكنهم سواء داخل مكة أو خارجها.
ويظل الحجاج في منى حتى شروق شمس التاسع من ذي الحجة، لينطلقوا بعدها إلى صعيد عرفات، ثم إلى مزدلفة للمبيت بعد “النفرة”، ويعودون مجددًا إلى منى لقضاء أيام التشريق ورمي الجمرات، اقتداءً بسنة النبي ﷺ.
على بُعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام
ويقع مشعر منى على بُعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، بين مكة ومزدلفة، ويُعد من حدود الحرم، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية.
ويُعرف المشعر بمكانته التاريخية والدينية، حيث رمى فيه نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فداء ابنه إسماعيل عليه السلام، ثم أقرّ النبي محمد ﷺ هذه الشعائر في حجة الوداع.
ويضم مشعر منى معالم بارزة، من أبرزها الشواخص الثلاث التي تُرمى، ومسجد “الخيف” الذي صلى فيه النبي ﷺ والأنبياء من قبله، ويقع قرب الجمرة الصغرى. كما شهد المشعر أحداثًا مفصلية في التاريخ الإسلامي، أبرزها بيعتا العقبة الأولى والثانية، حيث بايع الأنصار النبي ﷺ على النصرة والمؤازرة، في الموقع الذي بُني فيه لاحقًا مسجد البيعة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.
كما نزلت في منى سورة “المرسلات”، لما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن تلاوة النبي ﷺ لها في غار هناك، وهو ما أكسب المشعر بعدًا دينيًا عظيمًا.



