عربى

برنامج الأغذية العالمي: غزة على شفير المجاعة

إسرائيل تجوِّع أطفال غزة وتمنع دخول المساعدات

ليبيا 24

أكد تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن ثلث سكان قطاع غزة باتوا مجبرين على البقاء دون طعام لعدة أيام متواصلة، في مؤشر بالغ الخطورة يعكس التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع المحاصر منذ شهور طويلة.
وأوضح البرنامج أن آلاف الجوعى في غزة، الذين يلجؤون إلى مراكز المساعدات الإنسانية التي تديرها أطراف أمريكية وإسرائيلية داخل القطاع، يتعرضون بشكل متكرر لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، باستخدام القناصة والدبابات والمدفعية، ما يفاقم من معاناة السكان المدنيين الذين باتوا يصارعون للبقاء.

وأشار التقرير إلى أن الضحايا الذين يسقطون يومياً برصاص الاحتلال كانوا فقط يسعون للحصول على الطعام من أجل البقاء، ما يجعل الوضع أقرب إلى المجاعة الكاملة، وسط غياب أي استجابة دولية فعالة لوقف هذه الكارثة الإنسانية.
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والفعّال لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشدداً على أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التسويف أو التجاهل.

من جهتها، أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” أن إسرائيل تمارس سياسة تجويع ممنهجة بحق مليون طفل في قطاع غزة، في ظل منع دخول الغذاء والماء والدواء منذ شهور.
وأضافت أن نسبة الأطفال المصابين بسوء تغذية حاد باتت في تصاعد مستمر، حيث تسجل العيادات الطبية حالات فقدان وعي وضعف إدراكي حاد ونقص شديد في الطاقة، في ظل انعدام شبه كلي للمستلزمات الطبية الأساسية.

في السياق ذاته، أفادت مصادر طبية داخل مستشفيات غزة أن هذه المراكز الصحية تستقبل يومياً مئات الحالات المرتبطة بالجوع، مع عجز تام في عدد الأسرة ونقص شديد في الأدوية والغذاء، مما يعوق علاج المرضى أو حتى استقبال المزيد منهم.

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة إن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغوط هائلة، دون طعام أو دعم، منذ أكثر من 24 ساعة، واصفاً ما يحدث بأنه “إبادة جماعية منظمة بالتجويع”، محذراً من موجة وفيات مرتقبة في الساعات القادمة ما لم يتم التدخل فوراً.

ومنذ الثاني من مارس 2025، تواصل إسرائيل إغلاق المعابر كافة مع قطاع غزة وتمنع دخول أي شكل من أشكال المساعدات، ما أدى إلى تفشي المجاعة في معظم مناطق القطاع.
وقد أسفرت الحرب المستمرة عن مقتل وإصابة نحو 200 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، بينما لا يزال أكثر من 9 آلاف شخص في عداد المفقودين، ومئات الآلاف يعيشون في مخيمات النزوح، وسط كارثة إنسانية تهدد حياة الملايين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى