الداخلية المغربية: إصابة 286 في احتجاجات نظمها شبان واعتقال 409
الاحتجاجات بدأت بدعوة من حركة شبابية غير معروفة

في موجة احتجاجات مستمرة منذ أربعة أيام في المغرب، أعلنت السلطات إصابة 263 فردًا من قوات الأمن و23 مدنيًا في اشتباكات شهدتها عدة مدن في مختلف أنحاء البلاد. وأكدت السلطات أن المتظاهرين أضرموا النيران في سيارات ونهبوا متاجر، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة.
بدأت الاحتجاجات يوم السبت الماضي، بدعوة من حركة شبابية غير معروفة سابقًا تُدعى “جيل زد-212″، والتي نشطت عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام وألعاب ديسكورد، للمطالبة بتحسين قطاعي التعليم والرعاية الصحية. وأكدت الحركة التزامها بالاحتجاجات السلمية ورفضها للعنف، موضحة أن نزاعها مع الحكومة وليس مع قوات الأمن.
الداخلية: المتظاهرون استخدموا أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة وحجارة
وأفاد متحدث باسم وزارة الداخلية بأن المتظاهرين استخدموا أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة وحجارة، ما دفع الشرطة إلى اعتقال 409 أشخاص. كما تعرضت مبانٍ إدارية وبنوك ومتاجر في مدن آيت اعميرة وإنزكان وأغادير وتيزنيت بجهة سوس، بالإضافة إلى مدينة وجدة، للنهب والتخريب.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الوزارة، رشيد الخلفي، إلى أن الاحتجاجات شهدت تصعيدًا خطيرًا أثر على الأمن والنظام العامين، متحدثًا عن أضرار جسيمة لحقت بـ142 عربة تابعة للقوات العمومية و20 سيارة خاصة.
تعد هذه الاحتجاجات الأشد عنفًا منذ سنوات، بعد احتجاجات عامي 2016 و2017 في منطقة الريف. ويطالب المحتجون بالحرية والعدالة والكرامة الاجتماعية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، خصوصًا بعد وفاة ثماني نساء أثناء الولادة خلال أقل من شهر في مستشفى الحسن الثاني في أغادير.
كما انتقد المتظاهرون الإنفاق الكبير على البنية التحتية الرياضية استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا 2026 وكأس العالم 2030، معتبرين أن الأولويات يجب أن تكون في الخدمات الاجتماعية.
وأكدت وزارة الداخلية احترام حق الاحتجاج ضمن الإطار القانوني، مع الالتزام بضبط النفس وتجنب الاستفزاز، لكنها شددت على اتخاذ إجراءات حازمة ضد كل من يخالف القانون.



