ليبيا

موسى فرج: الحوار المهيكل أممي تشاوري لمعالجة الانقسام الليبي

فرج يكشف تفاصيل حوار أممي يضم 120 مشاركاً بطرابلس

ليبيا 24

فرج: الحوار المهيكل منصة أممية لصياغة توصيات عملية

كشف النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة، موسى فرج، معالم وتفاصيل “الحوار المهيكل” الذي تستعد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإطلاقه رسمياً، مؤكداً أن المبادرة تأتي في إطار مسار تشاوري يهدف إلى مقاربة جذور الانقسام الليبي، دون أن يترتب عليها التزامات أو قرارات فورية.

وفي تصريحات تلفزيونية تابعتها “ليبيا 24″، أوضح فرج أن البعثة الأممية شرعت بالفعل في توجيه الدعوات للمشاركين، حيث تلقى أربعة من أعضاء مجلس الدولة دعوات رسمية للمشاركة في جلسات الحوار المرتقبة، ضمن تركيبة أوسع تمثل مختلف المكونات السياسية والمجتمعية في البلاد.

مشاركة موسعة وتمثيل متنوع

وأشار فرج إلى أن إجمالي عدد المشاركين في الحوار سيصل إلى 120 شخصية ليبية، يجري اختيارهم بما يضمن تنوع التمثيل السياسي والاجتماعي والمؤسسي. وأضاف أن هذا العدد يعكس توجه البعثة نحو إشراك طيف واسع من الفاعلين، بما يسمح بطرح رؤى متعددة حول القضايا الخلافية التي عطلت مسار الاستقرار خلال السنوات الماضية.

وأكد أن المشاركين سيتم توزيعهم على مجموعات عمل متخصصة، بما يتيح نقاشاً معمقاً ومنظماً، بعيداً عن الصيغ العامة أو الطروحات الفضفاضة التي طبعت مبادرات سابقة.

أربعة ملفات على طاولة النقاش

وبحسب فرج، سينصب الحوار على أربعة ملفات رئيسية تمثل جوهر الأزمة الليبية، وهي: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية. ولفت إلى أن هذه المحاور صيغت بعناية لتعكس تداخل الأبعاد السياسية والمؤسسية والأمنية والاجتماعية للأزمة، بما يسمح ببلورة مقاربات متكاملة لمعالجتها.

وأوضح أن كل ملف سيخضع لنقاش تفصيلي يهدف إلى تشخيص الإشكاليات القائمة، واستعراض البدائل الممكنة، مع التركيز على الجوانب العملية القابلة للتنفيذ.

توصيات لا قرارات ملزمة

وشدد فرج على أن البعثة الأممية أوضحت منذ البداية أن الحوار المهيكل لا يستهدف إصدار قرارات ملزمة أو فرض مسارات سياسية جديدة، بل يركز على الخروج بتوصيات ومقترحات، يمكن البناء عليها لاحقاً ضمن الأطر السياسية والمؤسسية المعتمدة.

وختم بالتأكيد على أن نجاح الحوار سيظل مرهوناً بمدى جدية المشاركين واستعدادهم لتقديم تنازلات متبادلة، بما يفتح المجال أمام مسار توافقي حقيقي ينهي حالة الانقسام ويدفع نحو الاستقرار المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى