ليبيا

السنوسي إسماعيل يتهم تيتيه بتجاهل التوافقات الليبية الدولية في إحاطتها

إسماعيل: البعثة الأممية تتحمل مسؤولية إغفال حقائق مجلسي ليبيا

انتقادات لإحاطة أممية أمام مجلس الأمن
قال المحلل السياسي السنوسي إسماعيل إن الإحاطة التي قدمتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن لم تعكس الصورة الكاملة لتطورات المشهد السياسي الليبي، معتبراً أنها اكتفت بسرد جزء من الوقائع وتجاهلت معطيات أساسية كان يفترض عرضها بوضوح أمام المجتمع الدولي.

اتهام بتقديم رواية منقوصة
وأوضح إسماعيل، في تصريحات إعلامية، أن ما ورد في الإحاطة حمل رواية مبتورة للواقع، أظهرت البعثة الأممية وكأنها أدت جميع التزاماتها، في حين جرى تحميل الأطراف الليبية وحدها مسؤولية التعثر السياسي. وأشار إلى أن هذا الطرح، بحسب توصيفه، يتجاوز وقائع ثابتة من شأنها تغيير تقييم مجلس الأمن لمسار العملية السياسية برمّتها.

تحميل الأطراف الليبية عبء الإخفاق
وأشار إسماعيل إلى أن الإحاطة سعت إلى ترسيخ انطباع مفاده أن الانقسام الليبي الداخلي هو السبب الوحيد لفشل التقدم، موضحاً أن هذا التوصيف يتغافل عن دور البعثة في إدارة التوافقات ورعايتها، وعن مسؤوليتها في حماية المسارات التي جرى التوصل إليها بعد جولات شاقة من الحوار.

توافقات بين مجلسي النواب والدولة
وأضاف أن مجلسي النواب والدولة توصلا، خلال فترات سابقة، إلى تفاهمات معقدة استغرقت وقتاً وجهداً كبيرين، وأسفرت عن تسويات واقعية قابلة للتطبيق. ولفت إلى أن هذه التوافقات لم تكن مثالية، لكنها مثلت أرضية عملية للخروج من حالة الجمود، قبل أن يتم تعطيلها بفعل تدخلات خارجية تخدم مصالح دول بعينها.

تدخلات دولية وإجهاض المسارات
وأشار المحلل السياسي إلى أن البعثة الأممية، وفق تقديره، لم تتعامل بالجدية المطلوبة مع هذه التدخلات، ولم تعرضها بوضوح أمام مجلس الأمن، ما أسهم في إجهاض فرص البناء على التوافق الليبي-الليبي، وإعادة البلاد إلى مربع الخلاف.

وختم إسماعيل بالإشارة إلى أن البعثة الأممية تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية في دعم أي توافق وطني حقيقي، مؤكداً أن كشف الحقائق كاملة أمام مجلس الأمن يظل شرطاً أساسياً لإعادة تصويب المسار، وضمان عدم تكرار تعطيل التسويات التي يتفق عليها الليبيون بأنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى