ليبيا

بن شرادة: إشراك الحكومة الليبية يضمن شفافية تحقيق الطائرة

بن شرادة يدعو لجنة مشتركة بعد تعثر فحص الصندوق

ليبيا 24

تتواصل ردود الفعل السياسية والقانونية بشأن حادث سقوط الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد ومرافقيه في تركيا، في ظل تصاعد التساؤلات حول مسار التحقيقات الفنية، ولا سيما بعد اعتذار ألمانيا عن فحص الصندوق الأسود، ما فتح الباب أمام مطالب بإطار تحقيق أوسع وأكثر شمولًا.

موقف بن شرادة: ضمان الشفافية وتكامل الصلاحيات

وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إلى إشراك الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد ضمن لجنة تحقيق مشتركة، إلى جانب حكومة الدبيبة منتهية الولاية ودولة تركيا. وأكد بن شرادة أن توسيع مظلة المشاركة المؤسسية من شأنه تعزيز الشفافية وتكامل الصلاحيات، بما يضمن الوصول إلى نتائج دقيقة ومقبولة للرأي العام.

تطورات فنية ومسار التحقيق

وبحسب ما أُعلن، تواصل اللجنة المشكلة بقرار من وزير الداخلية المكلف بحكومة الدبيبة منتهية الولاية مهامها بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية التركية، مع مشاركة خبراء من مصلحة الطيران الليبية. وقد شملت التحركات زيارة ميدانية لإدارة التحقيقات في الحوادث الجوية التابعة لمصلحة الطيران المدني التركي، حيث قُدم عرض تفصيلي لتسلسل الأحداث منذ وصول الطائرة إلى المجال الجوي التركي وحتى فقدانها من شاشات الرادار.

تعذر الفحص الألماني واختيار بديل محايد

وخلال الاجتماعات الفنية، أوضحت السلطات التركية أن ألمانيا اعتذرت عن إجراء تحليل الصندوق الأسود لعدم توافر الإمكانيات اللازمة للتعامل مع هذا الطراز من الطائرات. وفي ضوء ذلك، طُرحت عدة خيارات دولية، قبل أن تتوافق اللجنة الليبية ومصلحة الطيران والمدعي العام التركي والنائب العام الليبي على اختيار بريطانيا بوصفها جهة محايدة لاستكمال الإجراءات الفنية.

إجراءات ميدانية وإنسانية موازية

وفي مسار موازٍ، اطلعت اللجنة على إجراءات غرفة العمليات المركزية لقوات الجندرمة منذ لحظة البلاغ، كما زارت وحدة الطب الشرعي التي أكدت استكمال تحاليل الحمض النووي والتعرف على الرفات بدقة بعد مطابقة العينات مع ذوي الضحايا. وبناءً على ما أُنجز، تقرر نقل الجثامين إلى مدينة طرابلس.

وتعكس الدعوات المتزايدة لإشراك الحكومة الليبية في لجنة تحقيق مشتركة رغبة في توحيد الجهود وتحصين المسار الفني والقانوني من أي تشكيك، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج فحص الصندوق الأسود لدى الجهة المختارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى