الأمم المتحدة: ثلث الضحايا الفلسطينيين بعد الهدنة سقطوا قرب “الخط الأصفر” وسط مخاوف من عمليات قتل غير قانونية بغزة
مكتب حقوق الإنسان يعتبر استهداف مدنيين قرب مناطق التماس المحتملة بغزة انتهاكا قد يرقى إلى جرائم حرب

أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن مئات الفلسطينيين استشدوا منذ سريان اتفاق الهدنة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من الضحايا سقطت في مناطق قريبة من خط الفصل الذي أقامته إسرائيل مع مناطق سيطرة حركة حماس، في ظل مخاوف متزايدة من استهداف مدنيين بالقرب من تلك المناطق.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، بلغ عدد الشهداء المؤكدين منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى الخامس من فبراير نحو 453 فلسطينيا، بينهم 152 شخصا استشهدوا قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي حددته إسرائيل كمنطقة فاصلة داخل القطاع..وشملت الحصيلة 102 رجل و15 امرأة و24 صبيا و11 فتاة.
مخاوف أممية بشأن قواعد الاشتباك
قال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، إن المعلومات المتاحة تثير “مخاوف جدية” من إطلاق النار على مدنيين لمجرد اقترابهم من مناطق التماس، معتبرا أن مثل هذه الوقائع قد تندرج ضمن عمليات قتل غير قانونية وترقى إلى جرائم حرب.
وأشار إلى أن بعض الحالات وقعت أثناء ممارسة الضحايا لأنشطة يومية أو بعد اقترابهم من الحدود التي يصفها الفلسطينيون بأنها غير واضحة المعالم ومتغيرة باستمرار، نتيجة تحريك القوات الإسرائيلية للكتل الخرسانية التي تحدد مسار الخط الفاصل.
ولم يصدر تعليق رسمي من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما ورد في تقرير الأمم المتحدة، فيما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عمليات إطلاق النار قرب مناطق التماس تستهدف منع التهديدات المسلحة وإحباط أي هجمات محتملة.
اتساع مناطق السيطرة وتقلص المساحات المدنية
منذ توقيع الهدنة، أقامت إسرائيل خطا فاصلا داخل قطاع غزة باستخدام حواجز وكتل خرسانية، مع استمرار انتشار قواتها شرق الخط، في حين تسيطر حركة حماس على أجزاء من الشريط الساحلي.
وتشير الخرائط الإسرائيلية، وفقا للتقرير، إلى توسع نطاق السيطرة العسكرية ليشمل ما يقرب من ثلثي مساحة قطاع غزة، الأمر الذي أثار مخاوف بين الفلسطينيين النازحين الذين يقيمون في مخيمات أو مبان مدمرة قرب مناطق التماس، وسط تضاؤل المساحات المتاحة للسكان المدنيين.
وفي موازاة ذلك، أفادت السلطات الصحية في غزة باستشهاد نحو 900 فلسطيني في غارات إسرائيلية منذ بدء الهدنة، دون تقديم تفاصيل بشأن مواقع سقوط الضحايا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها في مواجهات مع مسلحين داخل القطاع.



