ليبيا

البيوضي: الوصاية الدولية مستمرة عبر إضعاف الجيش والاقتصاد

البيوضي يحذر من تفكيك القيم وتوريط ليبيا بالديون الدولية

ليبيا 24

البيوضي: ثلاث ملفات تحكم مقاربة المجتمع الدولي للملف الليبي

قال المرشح الرئاسي والمحلل السياسي سليمان البيوضي إن تعاطي المجتمع الدولي مع الشأن الليبي يقوم على ثلاث قضايا مركزية، تُبقي البلاد في دائرة الوصاية السياسية والأمنية والاقتصادية، وتمنع انتقالها إلى مرحلة السيادة الكاملة وبناء الدولة.

وأوضح البيوضي، في مداخلة تحليلية نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ورصته ليبيا 24، أن هذه القضايا لا تُدار بمعزل عن بعضها، بل تتكامل في ما بينها لإدامة حالة الهشاشة، وإبقاء القرار الليبي رهين التوازنات الخارجية.

الجيش الغائب والسيادة المؤجلة

وأشار البيوضي إلى أن فشل الليبيين في إعادة بناء مؤسسة عسكرية موحدة لا يُعد أمرا عرضيا، بل يمثل – بحسب تقديره – المدخل الأوسع لاستمرار التدخلات الأجنبية. فغياب جيش وطني جامع، يعني عجز الدولة عن فرض سيادتها على كامل أراضيها، وتأمين حدودها، ومنع تحويل الجغرافيا الليبية إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية.

وأكد أن هذا الواقع الأمني الهش يُستخدم كذريعة دائمة لإطالة أمد الوصاية، وربط الاستقرار الليبي بإرادة الخارج.

اقتصاد منهوب وديون مُنتظرة

وفي الشق الاقتصادي، حذر البيوضي من انتشار منظّم للفساد، يحظى – على حد تعبيره – بحماية سياسية، بهدف إنهاك الدولة وإفقار المجتمع. ويرى أن هذا المسار يمهد الطريق لزج ليبيا في دوامة الاقتراض الخارجي، لا سيما من المؤسسات المالية الدولية، بما يفقدها استقلالها المالي ويضع ثرواتها المستقبلية تحت الرهن.

وأضاف أن الترويج لنموذج اقتصادي قائم على الخصخصة غير المنضبطة، قد ينتهي بتسليم مقدرات الدولة إلى شبكة ضيقة من المنتفعين، تحت عناوين إصلاحية براقة.

استهداف القيم وتفكيك النسيج الاجتماعي

ولفت البيوضي إلى أن البعد الاجتماعي لا يقل خطورة عن العسكري والاقتصادي، مشددا على أن ضرب منظومة القيم واحترام الأعراف، يؤدي إلى تفكيك المجتمع وتحويل أفراده إلى كتل متناحرة بلا مرجعيات أخلاقية أو وطنية جامعة.

مسؤولية وطنية ومساءلة تاريخية

وختم البيوضي بالتأكيد على أن أي طرف يشارك، كليا أو جزئيا، في تنفيذ هذه المسارات، يتحمل مسؤولية مباشرة عن ضياع الدولة، ويُعد شريكا في استهداف رموزها الوطنية، سواء عبر الاغتيال أو الإقصاء أو التهميش، معتبرا أن التاريخ لن يعفي المتورطين من المساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى