بن شرادة: استكمال مفوضية الانتخابات يفتح الطريق أمام الاستحقاق الانتخابي

أكد عضو مجلس الدولة، سعد بن شرادة، أن استكمال مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات يمهّد فعليًا للذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، مشددًا على أن هذا هو المطلب الحقيقي للشعب الليبي منذ فترة طويلة.
وأوضح بن شرادة أن المفوضية العليا للانتخابات تُعد من المناصب السيادية الواردة في الاتفاق السياسي الموقع عام 2015، إلا أنه ومنذ ذلك التاريخ لم يُنجز سوى منصبين فقط من أصل سبعة، رغم جولات تفاوض متعددة بين مجلسي النواب والدولة، كان آخرها في مدينة بوزنيقة المغربية مطلع عام 2021، والتي أسفرت عن اتفاقي “بوزنيقة 1” و“بوزنيقة 2”، واعتبرهما قائمين على مبدأ المحاصصة بين الأقاليم الثلاثة، وهي ممارسة أُعيد إحياؤها بعد عام 2011.
الملف يستخدم كورقة ضغط لتغيير مواقف شاغلي المناصب
وأشار إلى أنه في 25 أبريل 2021 صدر قرار عن مجلس الدولة بتشكيل لجنة للمناصب السيادية، بالتوازي مع لجنة مناظرة لها بمجلس النواب، حيث استمر عمل اللجنتين قرابة خمسة أشهر شملت استقبال السير الذاتية وإجراء المقابلات الشخصية، قبل رفع النتائج إلى رئاستي المجلسين، إلا أن الملف ظل منذ ذلك الحين رهينة للصراعات السياسية ويُستخدم كورقة ضغط لتغيير مواقف شاغلي المناصب.
وتطرق بن شرادة إلى إعلان بعثة الأمم المتحدة في 23 أغسطس خارطة طريق من ثلاث مراحل، تتصدرها مرحلة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، معتبرًا أن الإصرار على هذا الملف المتعثر منذ 2021 يعكس بحسب تعبيره رغبة في إطالة أمد الأزمة الليبية.
وأضاف أن اتفاق المجلسين على قوانين الانتخابات عبر لجنة (6+6)، وإدراجها ضمن الإعلان الدستوري تحت التعديل رقم 13، إلى جانب تصويت مجلس النواب في جلسته الأخيرة بشأن استكمال مجلس إدارة المفوضية، يجعل من الانتخابات خيارًا لا بديل عنه.
وختم بن شرادة بالقول إن الكرة الآن في ملعب السلطات والبعثة الأممية، داعيًا إلى ترك المجال للشعب الليبي ليقول كلمته عبر صناديق الاقتراع إذا كانت هناك نية حقيقية لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار.



