كهرباء الحكومة الليبية تنجز 264 مشروعًا لتعزيز استقرار الشبكة الوطنية
حصاد 2025 يكشف توسعًا نوعيًا لمشاريع الطاقة بالحكومة الليبية
ليبيا 24:
حصاد عام من العمل المتواصل: وزارة الكهرباء تعزز استقرار الطاقة في ليبيا
شهد عام 2025 نشاطًا لافتًا لوزارة الكهرباء والطاقات المتجددة بالحكومة الليبية، عكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ الاستقرار الخدمي، وتعزيز قدرة الشبكة الكهربائية الوطنية على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المدن والمناطق.
فقد أعلنت الوزارة تنفيذ 264 مشروعًا خلال عام واحد، في حصيلة تعكس مسيرة عمل امتدت على مدار 360 يومًا من الجهد المتواصل، ضمن رؤية شاملة تستهدف معالجة الاختناقات المزمنة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء.
جاءت هذه الجهود في إطار توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، ومتابعة مباشرة من نائب القائد العام، وبدعم صريح من الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد، وبإسناد مؤسسي من صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، وبالتنسيق الفني والإداري مع الشركة العامة للكهرباء.
وأسهم هذا التكامل في توفير بيئة تنفيذية سمحت بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، رغم التحديات المتراكمة التي واجهت القطاع لسنوات طويلة.
خطة شاملة تستهدف الإنتاج والنقل والتوزيع
اعتمدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة، بقيادة الوزير الدكتور عوض البدري، خطة متكاملة غطت مختلف مفاصل المنظومة الكهربائية، بدءًا من محطات الإنتاج، مرورًا بشبكات النقل، وصولًا إلى التوزيع داخل المدن والمناطق النائية.
وركزت الخطة على تحقيق توازن بين الحلول العاجلة لمعالجة ضعف الإمدادات، والمشاريع المتوسطة التي تضمن استدامة الخدمة وتحسين جودتها.
في قطاع الإنتاج، عملت الوزارة على إدخال إضافات جديدة من الوحدات التوليدية إلى الشبكة العامة، بما ساعد على رفع القدرة الإنتاجية وتحسين استقرار الإمداد، خاصة في فترات الذروة.
وأسهمت هذه الإضافات في تقليص الفجوة بين الطلب المتزايد والطاقة المتاحة، وهو ما انعكس إيجابًا على ساعات الإضاءة في عدد من المناطق التي عانت سابقًا من انقطاعات طويلة.
تأهيل شبكات النقل بعد عقود من الإهمال
أما في مجال نقل الطاقة، فقد أولت الوزارة أهمية خاصة لإعادة تأهيل خطوط النقل الرئيسية، التي لم تخضع للصيانة منذ عقود في بعض المناطق. وشملت الأعمال صيانة الأبراج، واستبدال المكونات المتضررة، ورفع كفاءة الخطوط، بما يعزز موثوقية نقل الكهرباء ويحد من الأعطال المفاجئة.
ويُنظر إلى هذا المسار بوصفه حجر الأساس في ضمان وصول الطاقة المنتجة إلى مراكز الاستهلاك دون فاقد أو انقطاع.
محطات الجهد المتوسط: حل جذري لمشكلة ضعف التيار
ضمن جهود معالجة ضعف التيار الكهربائي، نفذت الوزارة عددًا كبيرًا من مشاريع محطات الجهد المتوسط (30 كيلوفولت)، التي تمثل حلقة حيوية بين شبكات النقل والتوزيع.
وأسهم إنشاء واستكمال هذه المحطات في تحسين الجهد الكهربائي داخل الأحياء السكنية والمناطق الصناعية، خاصة تلك التي شهدت توسعًا عمرانيًا سريعًا خلال السنوات الماضية. ولا تزال الأعمال متواصلة في عدد من هذه المشاريع، ضمن خطة معتمدة تستهدف تغطية أوسع نطاق جغرافي.
تطوير شبكات التوزيع وخدمة المواطن
في قطاع التوزيع، ركزت المشاريع على تحسين البنية التحتية التي تصل الكهرباء مباشرة إلى المواطن. وشملت الأعمال تغيير الأسلاك المتهالكة، وتركيب محولات جديدة، وتوسعة الشبكات داخل المدن، إلى جانب إيصال الخدمة إلى مناطق نائية ظلت محرومة لسنوات.
وأسهم هذا التوجه في تحسين جودة التيار، وتقليل الأعطال المحلية، ورفع مستوى الرضا العام عن الخدمة.
كوادر وطنية وشركات متخصصة
نُفذت جميع هذه المشاريع بسواعد وطنية، من خلال الشركات التابعة لوزارة الكهرباء والطاقات المتجددة، وعلى رأسها الشركة الوطنية لمشروعات التوزيع، والشركة الوطنية لمشروعات الطاقة، والشركة الوطنية للأعمال الكهربائية، والشركة الوطنية للإنشاءات والاستشارات.
ويعكس الاعتماد على الكفاءات المحلية توجه الحكومة الليبية نحو توطين الخبرة، وبناء قدرات مستدامة داخل مؤسسات الدولة.
نحو 2026: طموح متواصل وتحول مدروس
وأكدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة أن عام 2026 سيشهد مواصلة تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، تستهدف تعزيز استقرار الشبكة على المدى الطويل، والدفع نحو التوسع في الطاقات النظيفة والمتجددة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة، ويواكب احتياجات المجتمع الليبي المتنامية.
ويعكس هذا التوجه إصرار الحكومة الليبية على المضي قدمًا في مسار الإصلاح الخدمي، رغم التحديات، وبما يضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.



