ليبيا

متظاهرون بطرابلس يطالبون البعثة الأممية بتسريع الانتخابات المتزامنة

حراك مدني أمام البعثة يحذر من الانهيار ويدعو لانتخابات فورية

احتجاجات مدنية أمام مقر البعثة الأممية في جنزور

شهد محيط مقر بعثة الأمم المتحدة في منطقة جنزور غرب طرابلس، وقفة احتجاجية شارك فيها ممثلون عن أحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية وجمعيات أهلية ومؤسسات مجتمع مدني، في تحرك يعكس تصاعد الضغوط الشعبية للمطالبة بإنهاء حالة الجمود السياسي عبر إجراء الانتخابات العامة المؤجلة.

مطالب مباشرة بتسريع الاستحقاق الانتخابي

وأصدر المتظاهرون بياناً مشتركاً دعوا فيه البعثة الأممية إلى الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، مؤكدين أن هذه الخارطة تمثل الإطار الوحيد القابل للتنفيذ من أجل تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تضع حداً للمراحل الانتقالية المتعاقبة.

وأشار البيان إلى ضرورة دعم ومواكبة إعلان رئيس مفوضية الانتخابات بشأن جاهزية المفوضية الفنية والإدارية لتنظيم الانتخابات المتزامنة خلال شهر أبريل المقبل، معتبرين أن اكتمال الاستعدادات يسقط المبررات التي تعيق الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

الانتخابات دون تغيير حكومي

وأكد المحتجون أهمية تجاوب البعثة الأممية مع الموقف المعلن لرئيس مجلس النواب، الداعي إلى إجراء الانتخابات بوجود الحكومتين القائمتين، دون الحاجة إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، مستشهدين بنجاح تنظيم الانتخابات البلدية في ظل الأوضاع السياسية الحالية.

تحذيرات من تدهور شامل

وحذر البيان من استمرار حالة التدهور المعيشي والاقتصادي، محمّلاً البعثة الأممية جانباً من المسؤولية عن إطالة أمد الأزمة، ومشيراً إلى أن تعطيل الانتخابات ينذر بدخول البلاد في مرحلة من الانهيار والفوضى الشاملة، بما يهدد السلم الاجتماعي والاستقرار العام.

دعوة لاحترام إرادة الليبيين

ودعا المتظاهرون الدول المتدخلة في الشأن الليبي إلى احترام إرادة الشعب، التي تجلت في تسجيل ما يقارب ثلاثة ملايين ناخب بسجلات الانتخابات العامة التي كان مقرراً إجراؤها عام 2021، مطالبين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بالمسار السياسي.

تصعيد شعبي محتمل

كما وجه البيان نداءً إلى عموم الليبيين بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية للاستمرار في تنظيم المظاهرات والاعتصامات، مع التلويح بتصعيد الحراك وصولاً إلى العصيان المدني، بهدف إسقاط ما وصفوه بمؤسسات الاستبداد والفساد التي صادرت حق المواطنين في اختيار رئيس للبلاد عبر انتخابات حرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى