أخبار العالماقتصادليبيا

الصلح: إصلاح سوق النقد مرهون بانسياب الاعتمادات وتعديل الصرف

الصلح: تعديل الصرف وتعويم مدار ينهي السوق الموازية التوازن

ليبيا 24

مصرف ليبيا المركزي وخيارات ضبط سوق النقد

أكد الخبير الاقتصادي علي الصلح أن مصرف ليبيا المركزي يمتلك بدائل حقيقية لتغطية الطلب على النقد الأجنبي، مستندًا إلى كونه الجهة الرئيسية التي تدير تدفقات العملة الصعبة المتأتية من عوائد النفط. وأوضح أن جوهر الإشكالية لا يرتبط بتوافر الموارد بقدر ما يرتبط بكفاءة إدارة السوق وآليات ضخ العملة في التوقيت المناسب.

الفجوة الزمنية جوهر الأزمة

وأشار الصلح إلى أن امتلاك القدرة المالية يختلف عن امتلاك الآلية التنفيذية، معتبرًا أن الفجوة الزمنية بين طلب العملة والحصول عليها تمثل أحد أهم أسباب تمدد السوق الموازية. ولفت إلى أن انسيابية فتح الاعتمادات المستندية من شأنها تقليص الطلب غير المنظم، وإعادة الثقة في القنوات الرسمية لتوفير النقد الأجنبي.

تنظيم السوق بدل محاربته

وفي مقاربة مغايرة، دعا الصلح إلى تنظيم السوق بدل الاكتفاء بمحاولات التضييق عليها، عبر إدماج كبار المتعاملين في السوق الموازية ضمن إطار قانوني خاضع لرقابة المصرف المركزي. ويقوم هذا الإطار على السماح ببيع وشراء العملة بهامش ربح محدد فوق السعر الرسمي، بما يحول نشاطًا خارج المنظومة إلى أداة مساعدة على الاستقرار.

تعديل سعر الصرف والتعويم المدار

ورأى الصلح أن الإبقاء على سعر صرف بعيد عن واقع العرض والطلب يؤدي تلقائيًا إلى نشوء سوق موازية، مؤكدًا أن تعديل السعر أصبح ضرورة اقتصادية. واعتبر أن التعويم المدار، من خلال تدخل المصرف المركزي لضمان وفرة العملة عند السعر الجديد، يمثل خيارًا عمليًا يوازن بين متطلبات السوق وحماية الاستقرار المالي.

الموازنة والاحتياطات وإنتاج النفط

ربط الصلح نجاح أي تعديل في سياسة الصرف بحجم الإنفاق العام المقترح في الميزانية، والمقدر بنحو مئة وخمسة وخمسين مليار دينار، إضافة إلى مستوى الاحتياطات النقدية، وتوقعات إنتاج النفط خلال عام ألفين وستة وعشرين، بوصفها عناصر حاكمة لقدرة الدولة على امتصاص آثار التغيير.

سعر التوازن وحماية المواطن

وحدد الصلح نطاق سعر التوازن القادر على تقليص الفجوة والقضاء على السوق الموازية بين ستة دنانير ونصف وسبعة دنانير ونصف للدولار الواحد، مشددًا على ضرورة صرف علاوة تضخم نقدية فورية لتعويض المواطن عن فرق السعر، وضمان عدم تآكل القدرة الشرائية.

أهداف اقتصادية مباشرة

وأوضح أن السعر المقترح يحقق ثلاثة أهداف رئيسية، هي توفير سيولة كافية لتغطية المرتبات دون عجز، والحد من الطلب الوهمي على النقد الأجنبي، وتحقيق قدر أعلى من العدالة عبر إنهاء الفجوة التي راكمت أرباحًا غير متوازنة لتجار الاعتمادات على حساب المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى