ليبيا

تحذيرات بيئية متصاعدة مع انطلاق التعداد الدولي للطيور المهاجرة بليبيا

تراجع أعداد الطيور المائية يثير القلق خلال التعداد الدولي بليبيا

ليبيا 24

تستعد ليبيا للمشاركة في التعداد الدولي للطيور المائية المهاجرة (IWC) لعام 2026، وهو برنامج علمي معتمد عالميًا يهدف إلى رصد أعداد الطيور المائية وتنوّعها في الأراضي الرطبة، وتوفير بيانات دقيقة وطويلة الأمد تُسهم في دعم سياسات الحفظ البيئي وإدارة الموارد الطبيعية.

ويأتي انطلاق التعداد هذا العام في ظل مؤشرات ميدانية مقلقة، حيث أظهرت الرصدات الأولية تراجعًا ملحوظًا في أعداد الطيور بعدد من المواقع الليبية، ما يثير مخاوف جدية بشأن تأثير الأنشطة البشرية المتزايدة والتغيرات المناخية المتسارعة على التنوع الحيوي.

وأكد رئيس الجمعية الليبية للطيور، الدكتور خالد التائب، في تصريحات طالعتها “ليبيا 24″، أن نتائج التعداد خلال السنوات الأخيرة سجلت انخفاضًا واضحًا في أعداد وتنوّع الطيور المهاجرة، موضحًا أن هذا التدهور طال الأراضي الرطبة الساحلية والداخلية على حد سواء.

وأشار التائب إلى أن الزحف العمراني غير المنظم أسهم بشكل مباشر في تقليص المساحات الحيوية، وفقدان مواقع الراحة والتغذية والتعشيش للطيور. وضرب أمثلة ميدانية، من بينها سبخة قصر حمد في مصراتة التي شهدت انخفاضًا حادًا نتيجة أعمال الردم، وسبخة المنقوب في زوارة التي طُمس جزء كبير منها بسبب التوسع العمراني، إضافة إلى بحيرة جليانة في بنغازي التي فقدت دورها كمحطة رئيسية للطيور بفعل توسعات سياحية وخدمية.

كما لفت إلى تأثير التغير المناخي، حيث أدى الجفاف وشح الأمطار إلى تقلص المسطحات المائية الموسمية ومصادر الغذاء، ما تسبب في اضطراب توقيت الهجرة ووصول بعض الأنواع في غير مواعيدها المعتادة. ويُنفذ التعداد الدولي سنويًا منذ عام 1967 بمشاركة أكثر من مئة دولة، بينما تتولى الجمعية الليبية للطيور تنفيذه محليًا منذ 2012، بما يعكس أهمية موقع ليبيا الاستراتيجي كمحطة رئيسية للطيور المهاجرة في حوض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى