امغيب: هجوم منفذ التوم يكشف اختراقات إرهابية بدعم طرابلس
امغيب: الجنوب الليبي أمام خطر الإرهاب وتدقيق الولاءات اليوم
ليبيا 24
امغيب يحذر من تداعيات هجوم التوم ويطالب بمراجعة أمن الجنوب
قال عضو مجلس النواب سعيد امغيب إن الاعتداء الذي استهدف منفذ التوم الحدودي لا يمكن فصله عن سياق أمني وسياسي أوسع، محذراً من التعامل معه كحادث عابر، ومشدداً على أن ما جرى يمثل مؤشراً بالغ الخطورة على عمق التحديات التي تواجه الجنوب الليبي وحدوده المفتوحة.
هجوم ليس معزولاً عن السياق العام
وأوضح امغيب، في تصريحات نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، أن الهجوم يكشف عن وجود عناصر إرهابية أجنبية تمكنت من إيجاد موطئ قدم داخل البلاد، مستفيدة من تعاون داخلي وظروف سياسية وأمنية مضطربة. واعتبر أن هذا الاختراق لم يكن ليحدث لولا غطاء أيديولوجي وشبكات نفوذ تسيطر على مفاصل مؤثرة في مؤسسات الدولة بالعاصمة طرابلس، على حد تعبيره.
وأضاف أن خطورة الحادثة لا تكمن في نتائجها المباشرة فحسب، بل في الدلالات التي تحملها بشأن هشاشة المنظومة الأمنية، خاصة في المناطق الحدودية، داعياً إلى معالجة الأسباب الجذرية التي سمحت بوقوع الاعتداء، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.
الجنوب الليبي بين الأمن والنسيج الاجتماعي
وأشار امغيب إلى أن الجنوب الليبي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب إعادة ترتيب شاملة للأوراق، تشمل مراجعة الواقعين الأمني والاجتماعي معاً. وشدد على ضرورة التدقيق في مسألة الولاءات والانتماءات لدى بعض الأطراف، مؤكداً أن هذه المراجعة يجب أن تتم دون تعميم أو ظلم، ولكن في الوقت نفسه دون مجاملة أو تهاون، حفاظاً على السلم الاجتماعي ومنع استغلال القبائل أو الزج بها في صراعات تخدم أجندات خارجية.
وخاطب امغيب القارئ الليبي بالقول إن أمن الجنوب هو خط الدفاع الأول عن وحدة البلاد، وإن تركه عرضة للاختراق سيجعل تداعيات الخطر تمتد إلى كل المدن والمناطق، داعياً إلى مقاربة وطنية شاملة لا تُقصي أحداً ولا تغض الطرف عن مكامن الخلل.
مخاوف من إعادة إنتاج سيناريوهات سابقة
وفي سياق متصل، طرح امغيب تساؤلات حول تحركات حكومة الوحدة الوطنية، خاصة بعد زيارة مستشار الأمن القومي إبراهيم الدبيبة إلى جمهورية المجر، معتبراً أن هذه التحركات تثير مخاوف من تكرار مسارات سابقة شهدتها البلاد في سنوات مضت.
وتساءل عما إذا كانت الحكومة الحالية تسير في اتجاه مشابه لسياسات اتبعتها حكومات سابقة، عبر فتح قنوات جديدة للتسليح وعقد ترتيبات أمنية غامضة مع أطراف خارجية، مع تغيير الشركاء دون تغيير جوهر النهج.
الانتخابات والسيادة في الميزان
وحذر امغيب من أن تصاعد التسلح وفرض الأمر الواقع بالقوة قد يُستخدم كأداة سياسية لعرقلة الوصول إلى الانتخابات، مؤكداً أن إطالة أمد التوتر يخدم تكريس الاتفاقيات المشبوهة واستنزاف المال العام، ويضع السيادة الوطنية على المحك.
وختم بالقول إن الليبيين يتطلعون إلى مسار يفضي إلى الاستقرار الحقيقي وبناء دولة القانون، لا إلى إعادة تدوير أزمات الماضي بأسماء وشعارات جديدة، داعياً إلى وقفة وطنية جادة تعيد توجيه البوصلة نحو الأمن والانتخابات ووحدة القرار.



