ليبيا

نقيب الصحفيين بطرابلس: «بنغازي» عاصمة ليبيا الثقافية 2026.. رغم أنف «مبروكة»

الأحرش يهاجم مبروكة ويتهمها بإقصاء بنغازي ثقافيا من استحقاقها العربي

ليبيا 24

تصعيد جديد ضد وزيرة الثقافة بسبب بنغازي موقفها المثير للجدل

أشعل نقيب الصحفيين بطرابلس، منصور الأحرش، موجة غضب واسعة عقب تدوينة نشرها عبر صفحته على “فيسبوك”، وجّه فيها انتقادات لاذعة إلى وزيرة الثقافة بحكومة عبد الحميد الدبيبة، مبروكة توغي، على خلفية ما وصفه بمحاولة عرقلة اختيار مدينة بنغازي عاصمةً للثقافة العربية لهذا العام.

الحقد والحسد

الأحرش أكد أنه لا يعتقد أن “الحقد والحسد” قد يبلغان بوزيرة الثقافة حد الوقوف ضد مدينة بحجم وتاريخ بنغازي، مشيراً إلى أن الوزيرة خاطبت المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مطالبةً بإعفاء بنغازي من استضافة هذا الحدث الثقافي العربي، متذرعةً بالظروف التي تمر بها البلاد، ومقترحةً تأجيل المناسبة إلى موعد لاحق “حين ميسرة”، بحسب تعبيرها.

موقف سلبي

واعتبر نقيب الصحفيين أن هذه الخطوة تمثل موقفاً سلبياً غير مبرر، يحمل في طياته رسائل إقصائية تمس مدينة تُعد، في نظر كثيرين، أحد أبرز الحواضر الثقافية في ليبيا. وشدد على أن بنغازي، رغم كل التحديات، ظلت منارة للفكر والأدب والفنون، وقدمت للمشهد الثقافي الليبي والعربي أسماءً لامعة أسهمت في تشكيل الوعي الوطني.

سحب استحقاق ثقافي

وتساءل الأحرش بلهجة حادة: كيف لوزيرة ثقافة أن تسعى إلى سحب استحقاق ثقافي من مدينة ليبية بدل أن تدافع عن حقها في احتضان هذا العرس العربي؟ وأضاف أن المنصب يقتضي دعماً للمبادرات الثقافية وتعزيز صورة ليبيا عربياً، لا تقديم مبررات قد تُفهم على أنها تقليل من شأن مدينة بعينها.

تشكيك في أهلية الوزيرة لإدارة الملف الثقافي

وذهب الأحرش أبعد من ذلك حين شكك في أهلية الوزيرة لإدارة الملف الثقافي، معتبراً أن من يجهل القيمة الرمزية والتاريخية لبنغازي الثقافية “لا يليق به أن يتولى حقيبة الثقافة”، على حد قوله. وأكد أن بنغازي “رغماً عن الجميع” ستبقى عاصمة ليبيا الثقافية بما تختزنه من إرث وتاريخ ومؤسسات وأقلام فاعلة.

وختم تدوينته بعبارة “رُفعت الأقلام وجفت الصحف”، في إشارة إلى قناعته بأن الموقف واضح ولا يحتمل التأويل. وبين انتقادات الأحرش وصمت الوزارة، يبقى الجدل مفتوحاً حول خلفيات المراسلة وتداعياتها، في وقت يرى فيه متابعون أن الثقافة ينبغي أن تكون جسراً للوحدة لا ساحةً لتصفية الخلافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى