خطط ليبيا لتعزيز إنتاج النفط والغاز.. تأثير الجولة الأخيرة للعطاءات يظهر خلال سنوات
عمليات الاستكشاف النفطي والغازي تتطلب عادة 5 إلى 10 سنوات قبل النتائج الملموسة

قال خبير النفط والغاز، زياد سلطان، أن الجولة الأخيرة للعطاءات وعمليات الاستكشاف في ليبيا لن تؤثر على الإيرادات العامة بشكل فوري، حيث يتوقع أن يبدأ تأثير هذه العقود على الميزانية خلال فترة تمتد بين أربع إلى خمس سنوات وربما أكثر.
تأثير العقود الجديدة يظهر بعد أربع إلى خمس سنوات وربما أكثر
وأوضح سلطان أن المؤسسة الوطنية للنفط نفذت اتفاقيات تقاسم الاستكشاف والإنتاج والمشاركة، مع تحديد هدف للوصول إلى إنتاج يومي يصل إلى 1.5 مليون برميل، إلا أن الإنتاج الفعلي لم يصل بعد إلى هذا المستوى.
وشملت الجولة الأخيرة عرض أكثر من 22 قطعة، اختارت الشركات منها خمس قطع فقط، وهو عدد محدود مقارنة بما هو متوقع، مع الإشارة إلى أن عمليات الاستكشاف عادة ما تتطلب بين خمس إلى عشر سنوات، وقد لا تسفر عن اكتشافات خلال هذه الفترة.
60% من الاحتياطيات النفطية الليبية تتركز في حوض سرت
وأكد سلطان أن زيادة الإنتاج مرتبطة بنوعية القطع المعروضة، مشيراً إلى أن غالبية الاحتياطيات النفطية تتوزع في حوض سرت بنسبة حوالي 60%، إضافة إلى حوض غدامس، مرزق، صبراتة، ومناطق بحر السلام والبوري والجفرة، بينما لم تشهد مناطق الكفرة والجبل الأخضر استكشافات كبيرة. كما شدد على أن الحقول المستكشفة منذ 40 إلى 50 عاماً تحتاج إلى تقنيات متقدمة ومعدات لتطويرها، وهو ما يمثل تحدياً أمام تحقيق مردود اقتصادي ملموس.
الطلب الأوروبي على الغاز بعد الأزمة الأوكرانية يضع الغاز الليبي كأداة استراتيجية
فيما يخص الغاز، بين سلطان أن الطلب الأوروبي المتزايد بعد الأزمة الأوكرانية يجعل الغاز مورداً استراتيجياً يمكن أن يوفر تدفقات مالية مستقرة، مشيراً إلى مشاريع محدودة قامت بها المؤسسة الوطنية للنفط مثل مشروع مليتة قرب بحر السلام بالشراكة مع الجانب الإيطالي، مع ضرورة استثمار مناطق أخرى مثل NC7. وأوضح أن البنية التحتية الحالية تمثل عائقاً أمام زيادة الإنتاج، حيث تعمل خطوط النفط والغاز بما فيها خط “غرين ستريم” بأقل من 20% من طاقتها، مع إمكانية رفع الإنتاج إذا تم تطوير وتأهيل هذه البنية التحتية.
الاختيار بين الحقول القديمة والجديدة يعتمد على المخزون المتبقي وجودة الإنتاج والتقنيات المتاحة
وأشار سلطان إلى أن الاستثمار في الحقول القديمة يعتمد على المخزون المتبقي وجودة الإنتاج، مع ملاحظة أن الحقول القديمة تحتاج بين سنتين وست سنوات قبل تحقيق مردود ملموس. كما أكد أن دخول 29 شركة نفطية في الجولة الأخيرة يعزز المنافسة لصالح ليبيا، ما قد يمنح الدولة شروطاً أفضل فيما يتعلق بنسب الأرباح وحصة الإنتاج.
واختتم سلطان حديثه بالإشارة إلى أن قطاع البتروكيماويات شبه متوقف، مع توقف العديد من المصانع في الهلال النفطي عن العمل بما يقل عن 10% من طاقتها الإنتاجية، مشدداً على أهمية استراتيجيات شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمصانع والمرافق النفطية والغازية لدعم العائدات المالية للدولة.



