دولى

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط مساعٍ دبلوماسية مع طهران

ترامب: تغيير النظام في إيران قد يكون "أفضل شيء" يمكن أن يحدث

دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، لترتفع عدد حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى اثنتين من أصل 11 في الأسطول الأمريكي، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً متزامناً مع تحركات دبلوماسية مرتقبة بشأن الملف النووي الإيراني.

تأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها دعمه لاحتمال تغيير النظام في إيران، ولوّح بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب، خلال فعالية عسكرية في فورت براج بولاية نورث كارولاينا، إن “قوة هائلة” ستكون قريباً في الشرق الأوسط، مؤكداً أن بلاده ستكون مستعدة للتحرك إذا تعثرت المفاوضات.

انتشار عسكري واسع النطاق

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” للانضمام إلى “أبراهام لينكولن” وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى مقاتلات وطائرات استطلاع تم نقلها خلال الأسابيع الماضية.

وتعد “فورد” أحدث حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي وأكبرها، وقادرة على حمل أكثر من 75 طائرة حربية، بينها مقاتلات إف-18 سوبر هورنيت وطائرات الإنذار المبكر إي-2 هوك آي، فضلاً عن منظومات رادارية متقدمة.

ووفق مسؤولين أمريكيين، ستستغرق الحاملة أسبوعاً على الأقل للوصول إلى الشرق الأوسط، في حين تستمر مهام الانتشار عادة نحو تسعة أشهر، مع إمكانية تمديدها في أوقات تصاعد النشاط العسكري. وكان آخر انتشار مزدوج لحاملتي طائرات في المنطقة قد جرى العام الماضي بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية.

وتشير المعطيات إلى أن خيارات نشر حاملة ثالثة، مثل الحاملة “بوش”، لا تزال محدودة بسبب خضوعها لعمليات فنية وإجرائية قد تستغرق أكثر من شهر.

مسار تفاوضي موازٍ في جنيف

يتزامن التعزيز العسكري مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني. وأفاد مصدر مطلع بأن مبعوثين أمريكيين سيجرون محادثات في جنيف مع ممثلين إيرانيين بوساطة سلطنة عمان، في إطار جهود لإحياء الدبلوماسية بشأن النزاع النووي المستمر منذ سنوات.

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى قضايا داخلية تتعلق بمعاملة المواطنين. في المقابل، أكدت إيران استعدادها لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، مع استبعاد ربط الملف النووي بملفات أخرى.

وتعكس هذه التطورات توازياً بين أدوات الضغط العسكري والتحرك التفاوضي، في ظل تحذيرات متبادلة من احتمال اتساع نطاق المواجهة إذا لم تُسفر المباحثات عن نتائج ملموسة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى