ليبيا

أبو عميد لوليامز: شكراً لأنك فضحتي من لا وطن لهم

أبو عميد: تصريحات وليامز وثيقة اتهام لسياسيي 2011.

أبو عميد يشكر وليامز على “فضح النخبة”: ليبيا سقطت من الداخل بأيدي أناس لا يفهمون معنى السيادة

وجه الدكتور المبروك أبو عميد، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ورشفانة السابق، رسالة شكر علنية إلى المسؤولة الأممية السابقة ستيفاني وليامز، وصفها فيها بأنها “قالت الحقيقة دون خوف”، وذلك على خلفية تصريحات لاذعة أطلقتها وليامز وصفت فيها النخبة السياسية الليبية التي تبوأت المشهد بعد عام 2011 بأنها كانت بعيدة كل البعد عن فهم معنى الدولة والوطن والسيادة.

وصف مؤلم من مسؤولة دولية
جاءت تصريحات وليامز، التي أعاد نشرها أبو عميد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، قاسية في مضمونها، حيث وصفت فيها الطبقة السياسية بأنها لا ترى في الوطن سوى “فرصة للسفر”، وأن السيادة بالنسبة لهم ليست سوى “بطاقة دخول لفندق فاخر”. وأضافت وليامز أن هؤلاء الأشخاص تعاملوا مع المناصب كأنها “صورة في ممرات الأمم المتحدة”، ومع التمثيل السياسي على أنه “دعوة عشاء ومؤتمر خارجي”.

الانتقال من الهامش إلى غرف القرار
وتابعت المسؤولة الأممية السابقة وصفها بالقول إن جزءاً كبيراً ممن تصدروا المشهد بعد العام 2011 لم يكونوا أصحاب مشروع دولة، ولا يملكون رؤية سياسية ولا خبرة في التفاوض أو إدراكاً لمفهوم السيادة. ووصفتهم بأنهم “أشخاص انتقلوا فجأة من الهامش إلى الواجهة، من الفراغ السياسي إلى غرف القرار، من اللاشيء إلى تمثيل دولة”. وأشارت إلى أن دولة بأكملها وُضعت في أيدي أشخاص وصفتهم بأنهم “غير مؤهلين نفسياً ولا معرفياً ولا أخلاقياً” لإدارة ملف داخلي، ناهيك عن ملفات مصيرية مثل النفط والأمن القومي والعلاقات مع القوى الكبرى.

سقوط ليبيا من الداخل
في قراءة وصفتها وليامز بأنها “أخطر من الاحتلال”، أكدت أن ليبيا لم تُغزَ بالقوة العسكرية، بل انفتحت من الداخل. وقالت إن “البيع لم يكن عبر دبابات، بل عبر تفاوض هش من شخصيات ضعيفة وأنانية سياسية، ومصالح شخصية ونرجسية فارغة وجهل سياسي مع عقد نقص أمام الخارج”. وختمت وليامز وصفها بالقول إن الدولة سقطت لأن ممثليها “لا يخافون على الوطن، ولا يحترمون مفهوم الدولة، ولا يشعرون بثقل المسؤولية، ولا يملكون حس السيادة، ولا يدركون معنى التاريخ”.

شكر من الداخل
تعليقاً على ذلك، وجّه أبو عميد شكره لوليامز، مستدركاً أن هذا الوصف المؤلم لم يقله “أزلام النظام السابق”، بل قالته سياسية أمريكية شاركت في صياغة المشهد السياسي الليبي بعد العام 2011. وأضاف في منشوره: “شكراً ستيفاني لأنك قلتي الحقيقة دون خوف أو وجل بعد ولى زمن الخوف على المصالح الأمريكية، ولم يعد في ليبيا رجال يقولوا لك حتى (بغ)”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى