أخبار العالم

بوفايد يدعو البعثة الأممية لردع المهددين لوحدة ليبيا

بوفايد ينتقد توصيف البعثات "الناعم" للظواهر الهدامة بليبيا

ليبيا 24

    بوفايد يطالب البعثة الأممية بمواقف صارمة لردع المخربين وينتقد “التوصيف الناعم” للأزمات الليبية شدد عضو مجلس الدولة الاستشاري إدريس بوفايد، على ضرورة تبنّي البعثة الأممية لدى ليبيا لمواقف أكثر حزماً إزاء العوامل التي تهدد وحدة البلاد وسيادة مؤسساتها، وذلك في إشارة إلى المهام المنوطة بها لدعم المسار الديمقراطي والدستوري الذي اعتبره من الأولويات القصوى.

    رفض علني وصارم
    وأكد بوفايد في تصريحات صحفية رصدتها ليبيا 24، أن من أوجب واجبات البعثة في المرحلة الحالية، الرفض العلني والصارم لكل العوامل التي تهدد وحدة ليبيا ومؤسساتها السيادية، داعياً إياها إلى الانتقال من مرحلة الرصد إلى مرحلة العمل على ردع المتسببين في هذه العوامل. وأوضح أن ذلك يجب أن يتم “بمسؤولية وحزم وعبر الأدوات الدولية المتاحة”، في رسالة واضحة تطالب المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالمواقف المحايدة إزاء ما وصفه بالصراعات العبثية.

    انتقاد حاد لسياسة “الوصف الناعم”
    وانتقد بوفايد بشدة أداء البعثات الأممية المتعاقبة على ليبيا، والتي بلغت عشر بعثات، متّهماً إياها بالاقتصار على “الإشارة العابرة والتوصيف الناعم” للظواهر الهدامة التي تستهدف وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها. واعتبر أن هذا النهج يساهم في خلق حالة من الالتباس والمساواة بين “الظالم والمظلوم”، معرباً عن رفضه المطلق لاختزال الصراعات العميقة التي تعصف بالبلاد في كونها مجرد انقسام أو خلاف داخل مؤسسة القضاء.

    خلفية الأزمة: جمود أممي ومسارات موازية
    تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الليبي جموداً سياسياً واضحاً على مستوى خريطة الطريق الأممية، وسط اتهاات ليبية بتعدد “المسارات الموازية” التي تقودها أطراف دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، مما أدى إلى تعقيد الأزمة وزيادة الانتقادات الداخلية للحلول المفروضة من الخارج.

    وكان مجلس الأمن الدولي قد استمع مؤخراً إلى إحاطات من المبعوثة الأممية هانا تيتيه، التي رسمت صورة قاتمة للتطورات الميدانية والأمنية، محذرة من تبعات الانسداد السياسي المستمر. ورغم تجديد المجلس في بيان مشترك دعمه الكامل لجهود تيتيه ومساعيها الحميدة لدفع عملية سياسية شاملة تستند إلى خريطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تفاقماً للأزمة الاقتصادية واحتجاجات شعبية في الغرب الليبي تنذر بانتفاضة جديدة.

    تحذيرات من الخطوات الأحادية
    وشدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة امتناع الأطراف الليبية عن اتخاذ أي خطوات أحادية من شأنها تعميق الانقسامات المؤسسية أو تقويض فرص المصالحة الوطنية أو الإسهام في تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية. وفي ظل استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة، خاصة حول آلية تشكيل مفوضية الانتخابات، يدرس المجلس الدولي خيارات بديلة تقضي بتكليف مجموعة مصغرة لحل هذه النقاط الخلافية العالقة، في مسعى لإنقاذ العملية السياسية من جمودها الحالي.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى