تحركات أممية متعثرة لإقرار قرار بشأن مضيق هرمز بسبب خلافات القوى الكبرى
خلافات تؤجل التصويت وسط تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط
تأجيل التصويت وتباين المواقف داخل المجلس
قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أرجأ التصويت على مشروع قرار تقدمت به البحرين بشأن حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه إلى الأسبوع المقبل، بعد أن كان مقرراً عقد اجتماع للتصويت يوم الجمعة. وجاء التأجيل في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء، حيث لم يُحدد موعد جديد حتى الآن، بينما لم تصدر بعثة البحرين توضيحاً رسمياً بشأن أسباب التأجيل.
تعديلات على مشروع القرار ومحاولات لكسب التأييد
واجه مشروع القرار معارضة من عدة دول، من بينها الصين وروسيا، ما دفع البحرين إلى إدخال تعديلات على صيغته الأصلية. وشملت هذه التعديلات حذف إشارات صريحة إلى الإنفاذ الملزم، في محاولة لتقليل حدة الاعتراضات. كما أُخضع النص لإجراء “الصمت” الدبلوماسي قبل أن يتم كسره من قبل عدد من الدول، قبل الوصول إلى صيغة نهائية تتيح طرحه للتصويت، مع نص يجيز استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
تحفظات على استخدام القوة ومخاوف من التصعيد
أعربت الصين عن رفضها لأي تفويض باستخدام القوة، محذرة من أن مثل هذه الخطوة قد تضفي شرعية على استخدام غير منضبط للقوة وتؤدي إلى مزيد من التصعيد. ويأتي هذا الموقف في وقت يتطلب فيه اعتماد القرار موافقة تسعة أعضاء على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل الأعضاء الدائمين، ما يعكس تعقيد فرص تمريره في ظل الانقسامات الحالية داخل المجلس.
خلفية التصعيد وتأثيراته على الملاحة وأسواق الطاقة
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد التوترات في المنطقة عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير، ما أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. وفي هذا السياق، تواصل الولايات المتحدة التأكيد على قدرتها على إعادة فتح المضيق، بينما كثفت دول عدة، من بينها بريطانيا، جهودها الدبلوماسية عبر اجتماعات دولية لبحث سبل تأمين الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة عبر الممر الحيوي.



