مناورة «درع الكرامة 2» تعكس مستوى الجاهزية العسكرية وتوسّع قدرات «الجيش الوطني» الليبي
مشاركة برية وبحرية وجوية واسعة ورسائل أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية والحدود الجنوبية

شهدت منطقة «رأس العلبة» تنفيذ مناورة «درع الكرامة 2» بمشاركة موسعة من مختلف وحدات «الجيش الوطني» الليبي البرية والبحرية والجوية وذلك ضمن احتفالات «القيادة العامة» بذكرى «معركة الكرامة» التي انطلقت عام 2014 ضد الجماعات المسلحة التي كانت تسيطر على عدد من المدن الليبية.
ووُصفت المناورة بأنها الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية من حيث حجم القوات المشاركة وطبيعة التحركات الميدانية حيث شارك فيها نحو 25 ألف جندي وضابط إلى جانب تنفيذ عمليات انتشار وتحريك واسعة للوحدات العسكرية بما يعكس مستوى التنظيم والجاهزية العملياتية واللوجستية.
رسائل أمنية في ظل التطورات الإقليمية
تزامن تنفيذ المناورة مع تطورات أمنية تشهدها المنطقة خاصة على مستوى الحدود الجنوبية لليبيا في ظل تصاعد التوترات الأمنية في بعض دول الجوار وتحركات مجموعات مسلحة تنشط في مناطق حدودية وهو ما منح المناورة أبعاداً تتجاوز الطابع التدريبي نحو التأكيد على الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي مستجدات أمنية محتملة.
وفي هذا السياق اعتبر المحلل السياسي علام الفلاح أن المناورة تمثل رسالة تؤكد حضور المؤسسة العسكرية وقدرتها على حماية البلاد ومنع تحويل ليبيا إلى ساحة للصراعات الخارجية أو التحركات المسلحة العابرة للحدود.
كما أكد اللواء عمر مراجع المقرحي أن المناورة تعكس مستوى التطوير والانضباط الذي وصلت إليه القوات المسلحة خلال السنوات الماضية مشيراً إلى أن تنفيذ هذا الحجم من العمليات الميدانية يعكس جاهزية القوات لتنفيذ مهامها العسكرية والأمنية.
تطوير القدرات العسكرية وتوسيع التعاون الدفاعي
وتأتي المناورة ضمن مسار تعمل من خلاله «القيادة العامة» على تطوير قدراتها العسكرية عبر تحديث أنظمة الدفاع الجوي والبري وتعزيز برامج التدريب والتسليح بالتعاون مع شركاء دوليين بهدف رفع كفاءة الوحدات القتالية وتعزيز جاهزيتها الميدانية.
وشمل برنامج التطوير تعزيز القوات البرية بمركبات روسية من نوع «BTR-82A» ومركبات «Spartak» إلى جانب تحديث دبابات القتال الرئيسية ضمن خطة تستهدف رفع القدرات الفنية والعملياتية للمؤسسة العسكرية.
كما جاءت المناورة بعد فترة قصيرة من مناورات «فلينتلوك» التي أُقيمت بمدينة سرت بمشاركة عدة دول وبحضور قوات تابعة لـ القيادة الأميركية في أفريقيا وهو ما يعكس استمرار النشاط العسكري والتدريبي داخل ليبيا في إطار التعاون الأمني والعسكري الإقليمي والدولي.



