الجدل يتواصل.. مواقف متباينة من مخرجات الحوار المهيكل وسط تشكيك بجدواها وتمسك أممي بدعم تنفيذها

انتقادات واسعة وتساؤلات حول أهداف الحوار
تتواصل ردود الفعل حيال مخرجات الحوار المهيكل وسط موجة من الانتقادات والتساؤلات بشأن أهدافه ونتائجه… واعتبر الكاتب أبوبكر الورفلي أن المسار لا يختلف عن محاولات سابقة لإعادة تشكيل المشهد السياسي دون معالجة جوهر الأزمة.. وسخر من مصطلح “المهيكل” متسائلاً عن معناه الحقيقي وما إذا كان يستهدف إحداث تغيير فعلي أم مجرد إعادة إنتاج للواقع القائم.
البعثة الأممية: التوصيات تحتاج دعماً وتنفيذاً
من جانبها أكدت نائبة المبعوثة الأممية للشؤون السياسية ستيفاني خوري أن بعض توصيات الحوار موجهة إلى مؤسسات محددة من بينها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وديوان المحاسبة وتتطلب توفير الدعم اللازم لتنفيذها.
وأوضحت أن تعثر مجلسي النواب والدولة في استكمال تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية خلال الأشهر الماضية أسهم في تأخير تنفيذ خارطة الطريق.
وشددت خوري على التزام البعثة الأممية بدعم الجهود الليبية لمعالجة العقبات التي أعاقت التقدم السياسي وصولاً إلى تحديد إطار زمني لإجراء الانتخابات. كما أكدت أن الاستفادة من دروس الاتفاقات السابقة تمثل جزءاً أساسياً من مساعي البعثة لتعزيز فرص تنفيذ توصيات الحوار وإنهاء المراحل الانتقالية بدعم شعبي.
محللون: المخرجات تعيد إنتاج تجارب سابقة
بدوره رأى المحلل السياسي حسام الفنيش أن مخرجات الحوار المهيكل في شقيها السياسي والدستوري لم تقدم حلولاً جديدة للأزمة الليبية بل أعادت طرح خيارات سبق اختبارها خلال مراحل انتقالية سابقة دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن بعض المقترحات المطروحة مثل تشكيل لجنة “64” تثير تساؤلات بشأن قدرتها على إنتاج تسوية سياسية فعالة في ظل تجارب حوارية سابقة شهدتها البلاد في جنيف والصخيرات ولم تنجح في إنهاء الانقسام أو تحقيق الاستقرار السياسي.
وأضاف أن الأهمية الحقيقية لأي مخرجات سياسية لا تكمن في مضمونها النظري بل في قدرتها على تحسين حياة المواطنين ومعالجة الإشكاليات القائمة بصورة عملية ومستدامة.
جدل حول استقلالية المسار ودور المجتمع الدولي
وأكد الفنيش أن المشاركين في الحوار شخصيات ليبية غير أن إدارة العملية وآلياتها وصياغة محاورها جرت تحت إشراف البعثة الأممية ما يجعل الحديث عن غياب التأثير الدولي أمراً محل نقاش. كما أشار إلى أن المجتمع الدولي قد يعتمد بعض التوصيات دون غيرها وفقاً لأولوياته ورؤيته السياسية.
واختتم بالتأكيد على أن أي مسار سياسي جديد ينبغي أن يرتكز على معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة الليبية وأن يتجاوز إعادة تدوير المبادرات السابقة التي لم تتمكن من تحقيق تسوية دائمة خلال السنوات الماضية.



